الرئيسيةعربي ودوليالعالمخسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تضع وزير الحرب هيغسيث تحت ضغط المساءلة

خسارة الجمهوريين أغلبيتهم في الكونغرس تضع وزير الحرب هيغسيث تحت ضغط المساءلة

تفتح خسارة الحزب الجمهوري أغلبيته في مجلسي الكونغرس الأميركي الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهة السياسية مع إدارة الرئيس دونالد ترامب، مع تصاعد الدعوات لمساءلة وزير الحرب بيت هيغسيث، وظهور تكهنات بشأن تغييرات محتملة في الفريق الرئاسي.

ومنحت نتائج انتخابات التجديد النصفي الديمقراطيين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، ما يعزز قدرتهم على ممارسة الرقابة على الإدارة الأميركية وفتح التحقيقات ومساءلة المسؤولين، بما في ذلك الملفات المرتبطة بالعمليات العسكرية والعقوبات.

في المقابل، يحتفظ ترامب بصلاحية الاعتراض على مشاريع القوانين التي يقرها الكونغرس، ما يرجح دخول واشنطن مرحلة من التجاذب السياسي بين البيت الأبيض والمؤسسة التشريعية.

هيغسيث في دائرة الضغط

برز وزير الحرب بيت هيغسيث في مقدمة المسؤولين الذين يواجهون تداعيات التحول في موازين القوى، وسط انتقادات متصاعدة لأدائه، لم تقتصر على الديمقراطيين بل امتدت إلى نواب جمهوريين.

وأعلن النائب الجمهوري توماس ماسي عزمه طرح إجراء للتصويت على عزل هيغسيث الاثنين أو الثلاثاء، في حال لم يقدم استقالته قبل ذلك، فيما أعرب عضوان جمهوريان عن اعتقادهما بإمكانية نجاح التصويت إذا عُرض على مجلس النواب، ودعوا الوزير إلى التنحي.

وتتأثر حسابات التصويت أيضاً بنسبة حضور النواب، في ظل احتمال عدم عودة عدد من الجمهوريين الذين خسروا مقاعدهم الانتخابية لاستكمال الشهرين الأخيرين من العام.

وتتركز الانتقادات الموجهة إلى هيغسيث بصورة خاصة على طريقة إدارته للحرب على إيران.

هيغسيث يدافع عن أدائه وترامب يؤكد دعمه

وفي مواجهة الدعوات المطالبة بمساءلته، تعهد هيغسيث، في رسالة مصورة نشرها الخميس، بالتصدي لمحاولات عزله، ودافع عن الحرب على إيران، واصفاً إياها بأنها جهد «شجاع وتاريخي».

كما وصف مساعي مساءلته بأنها «مهزلة»، مؤكداً أن محاولات استهدافه لن تنجح.

في المقابل، اتهم النائب الديمقراطي جيسون كرو، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، هيغسيث بخذلان أفراد القوات المسلحة وتعريض الجنود للخطر وتقويض الأمن القومي، متعهداً بملاحقته.

ودافع المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل عن الوزير، معتبراً أن الدعوات إلى التحقيق تستهدف تحقيق مكاسب سياسية، فيما حذر مسؤول في البيت الأبيض الديمقراطيين من تسييس التحقيقات ومذكرات الاستدعاء.

من جهته، أشاد ترامب بأداء هيغسيث، الخميس، ووصفه بأنه «يقوم بعمل رائع»، مشيراً إلى دوره في العمليات العسكرية في فنزويلا وإيران، غير أن تقارير تحدثت عن استفسار الرئيس من حلفائه بشأن وضع الوزير، مع بقاء احتمال تعيين بديل له مطروحاً.

مستقبل روبيو والتغييرات المحتملة في الإدارة

وفي سياق التكهنات بشأن مستقبل المسؤولين في إدارة ترامب، نفى وزير الخارجية ماركو روبيو عزمه مغادرة منصبه، مؤكداً أن لديه مهام لم يستكملها في الوزارة.

وأفادت تقارير بأن خطة روبيو منذ بداية ولاية ترامب كانت الاستمرار في منصبه طوال السنوات الأربع، فيما نقل مصدر جمهوري أنه أبدى استعداده للتنحي جانباً إذا قرر نائب الرئيس جيه دي فانس خوض الانتخابات الرئاسية عام 2028.

وتأتي هذه التكهنات في وقت يُنظر فيه إلى روبيو داخل الحزب الجمهوري بوصفه أحد المرشحين المحتملين للسباق الرئاسي المقبل، دون وجود مؤشرات مؤكدة على قرب مغادرته منصبه.

ترامب يقلل من تداعيات الخسارة

وأقر ترامب بخسارة الجمهوريين السيطرة على الكونغرس عقب انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء، لكنه نفى أن تمثل النتائج انتكاسة شخصية له، معتبراً أن الديمقراطيين، رغم سيطرتهم على المجلسين، لا يمتلكون القدرة على فرض إرادتهم منفردين.

وعزا الرئيس الأميركي تراجع الأسهم الأميركية، الخميس، إلى فوز الديمقراطيين، في منشور على منصته «تروث سوشال»، محملاً الناخبين مسؤولية اختيار هذا التغيير.

وفي أعقاب النتائج، عقد مسؤولون في البيت الأبيض، بينهم كبار الموظفين، اجتماعاً الأربعاء لمناقشة الخطوات المقبلة، وسط مؤشرات على أن الخسارة الانتخابية بدأت تؤثر في حسابات الإدارة.

وفقد أكثر من 30 عضواً في الكونغرس مقاعدهم في الانتخابات حتى الآن، معظمهم من الجمهوريين، في تحول يعزز الضغوط السياسية على إدارة ترامب ويضع تماسك الحزب الجمهوري أمام اختبار جديد.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات