تدخل موازنةُ عام 2027 أسبوعَها الحاسم داخل مجلس الوزراء، مع جلساتٍ متتالية لمناقشة المشروع قبل إحالته إلى مجلس النواب ضمن المهل الدستورية. والعنوان الأبرز، بحسب وزير المالية: موازنةٌ متوازنة، بعجزٍ صفري، ومن دون ضرائب جديدة.
وتبلغ الإيرادات والنفقات نحو 6.87 مليارات دولار، مقارنةً بـ6.02 مليارات في موازنة 2026، بزيادة تقارب 14%. ويعتمد التوازن بدرجة كبيرة على الإيرادات الضريبية، التي تشكّل نحو 86% من إجمالي الإيرادات، فيما تستحوذ الرواتب والأجور والمنافع الاجتماعية على أكثر من 53% من النفقات، ما يحدّ من هامش الإنفاق الاستثماري والإصلاحات.
وبينما تراهن الحكومة على موازنة بعجز صفري، يطالب النواب بإدخال إصلاحات فعلية تضمن استدامة المالية العامة، وتمنع تحميل المواطنين أعباء إضافية
وفي موازاة ذلك، يتصاعد الضغط على الحكومة من موظفي القطاع العام والعسكريين المتقاعدين، المطالبين برفع الرواتب والتعويضات إلى 50% من قيمتها عام 2019، ما يفتح الباب أمام تصعيد في حال عدم الاستجابة، ويضع الحكومة أمام اختبار حاسم للحفاظ على التوازن المالي عبر إصلاح الإنفاق، وضبط الهدر، وتعزيز الإيرادات، تمهيدًا لمرحلة نهوض وإصلاح حقيقية.
أبرز التصريحات:
-وزير المالية اللبناني، ياسين جابر: أهم شيء في الموازنة فيها توازن، نسعى دائماً ألا يكون هناك عجز، رغم الظروف الصعبة. زادت أرقام الموازنة، ونعزّز الجباية، يعني ليس هناك ضرائب جديدة. واليوم نعود إلى ان يكون هناك قروض إسكانية، وقد يكون هناك قروض لأمور أخرى أيضاً.
-مدير عام وزارة المالية، د. جورج معراوي: هناك بعض المواد القانونية التي تصحّح المسار. ضرائب جديدة لا يوجد. الحكومة أضافت ست معاشات إضافية على سلة المعاشات، واليوم المالية العامة لاةيمكن ان نقوم بالضغط عليها اكثر
-النائب في البرلمان اللبناني، غادة أيوب: نحن نعود إلى فرض ضرائب من جيوب المواطنين. ولا نستحدث ضرائب جديدة على الثروة أو على الأمور الكمالية، ولا نوسّع شريحة الدخل والصحن الضريبي. نستمر في إقرار موازنات من دون وجود قطع حسابات، وهذا الأمر غير مقبول.
-النائب في البرلمان اللبناني، وضاح الصادق: نتطلع إلى معرفة ما إذا كان هناك تطوير للمداخيل من خلال عمليات إصلاحية، ووقف الهدر، ووقف الفساد، ووقف التسريبات الجمركية والتهريب، وغير ذلك. إذا كان هذا الأمر هو الذي يؤمّن الواردات، وليس الضرائب، فمن المؤكد أننا سنكون إيجابيين تجاه الموازنة.



