الرئيسيةأخبار الأردنكيف قرأ الإسرائيليون انسحاب الوفود من خطاب نتنياهو؟

كيف قرأ الإسرائيليون انسحاب الوفود من خطاب نتنياهو؟

▫️إعلام إسرائيلي انتقد المشهد بشدة، ورأى فيه مؤشراً على اتساع العزلة الدبلوماسية لإسرائيل. ونقلت تقارير عن يديعوت أحرونوت وصفها للمشهد بأنه احتجاج دراماتيكي.

▫️أحمد الطيبي، عضو الكنيست العربي، سخر من نتنياهو وكتب أن ما حدث هو «هجرة طوعية من القاعة»، في إشارة ساخرة إلى مصطلح تستخدمه شخصيات إسرائيلية بشأن الفلسطينيين.

▫️الخطاب الرسمي لنتنياهو كان هجومياً تجاه المنسحبين؛ إذ وصفهم بـ«الجبناء أخلاقياً» ودافع عن سياسات إسرائيل.

خاص راكين نيوز… لم يكن خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، حدثًا عاديًا في إسرائيل؛ فقبل أن يبدأ الرجل كلمته، تحولت قاعة الجمعية العامة إلى مشهد سياسي لافت، بعدما غادرت عشرات الوفود مقاعدها احتجاجًا على سياسات الحكومة الإسرائيلية والحرب في غزة.

المشهد لم يتوقف عند حدود القاعة الأممية، بل انتقل سريعًا إلى الإعلام والسياسة الإسرائيلية، حيث أصبح السؤال: كيف تنظر إسرائيل إلى هذا الانسحاب الجماعي؟ وهل باتت العزلة الدولية قضية داخلية تضغط على الحكومة؟

في إسرائيل، ظهرت قراءات مختلفة للمشهد. فبعض التغطيات الإعلامية ركزت على حجم الانسحاب وما حمله من دلالة سياسية، بينما تعاملت الأوساط المؤيدة لنتنياهو معه باعتباره جزءًا من حملة دولية ضد إسرائيل، مؤكدين أن رئيس الوزراء لم يتراجع عن مواقفه.

وخلال الخطاب نفسه، رد نتنياهو على مغادرة الوفود بلهجة حادة، واصفًا من غادروا القاعة بـ«الجبناء أخلاقيًا»، قبل أن يواصل الدفاع عن سياسات إسرائيل وموقف حكومته من الحرب.

لكن اللافت أن ردود الفعل داخل إسرائيل لم تكن موحدة. فقد ظهر مؤيدو نتنياهو في القاعة وهم يهتفون دعماً له، في وقت تجمع فيه خارج مقر الأمم المتحدة مؤيدون ومعارضون له في مشهد عكس الانقسام السياسي المحيط بشخصه وبسياسات حكومته.

ومن بين الأصوات الإسرائيلية التي علقت على المشهد، النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي، الذي استخدم عبارة ساخرة حين وصف مغادرة الوفود بأنها «هجرة طوعية من القاعة»، في إشارة إلى المصطلح الذي يستخدمه بعض المسؤولين الإسرائيليين عند الحديث عن مستقبل سكان قطاع غزة.

أما على المستوى الإعلامي، فقد حظي مشهد المقاعد الفارغة باهتمام كبير، إذ أصبح الانسحاب نفسه جزءًا أساسيًا من النقاش حول صورة إسرائيل في العالم، بالتوازي مع استمرار الجدل داخل إسرائيل حول الحرب في غزة وعلاقات البلاد مع حلفائها والمجتمع الدولي.

وفي المقابل، يرى مؤيدو نتنياهو أن ما جرى لا يغير من موقف إسرائيل، وأن رئيس الوزراء كان يستخدم منصة الأمم المتحدة للدفاع عن بلاده في مواجهة ما يعتبره ضغوطًا وانتقادات دولية متزايدة.

وهكذا، تحولت المقاعد الفارغة خلف نتنياهو إلى صورة سياسية عابرة للحدود؛ صورة تحمل أكثر من قراءة داخل إسرائيل نفسها: فريق يراها تعبيرًا عن تراجع المكانة الدولية، وفريق آخر يراها دليلًا على أن إسرائيل تتعرض لضغط سياسي لأنها ترفض التخلي عن مواقفها الأمنية والعسكرية.

وبعيدًا عن اختلاف التفسيرات، يبقى المؤكد أن مشهد انسحاب الوفود طغى على جزء كبير من التغطية الإعلامية للخطاب، وأصبح واحدًا من أبرز مشاهد الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات