أظهر مسح أجراه مركز الحياة «راصد» لقياس آراء أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية حول أداء الحكومة، أن 69% من النواب تراوحت آراؤهم بين الرضا والرضا المتوسط عن أداء الحكومة بعد عامين من عملها، فيما رأى 94% منهم ضرورة إجراء تعديل على الحكومة.
وقال مدير مركز الحياة «راصد»، عامر بني عامر، إن نسبة الاستجابة للمسح بلغت 86%، موضحاً أن المركز اختار استطلاع آراء النواب باعتبارهم الجهة التي تراقب أداء الحكومة وتشرّع، والأقرب إلى عملية صناعة السياسات ورصد التحديات والإنجازات.
وأضاف أن النتائج أظهرت مستوى جيداً من الرضا النيابي عن أداء الحكومة، فيما سجلت الأحزاب السياسية مستوى أقل من الرضا مقارنة بالنواب، مع استمرار تسجيل نسب رضا مرتفعة.
وبيّن بني عامر أن الأحزاب الممثلة داخل مجلس النواب كانت أكثر رضا عن أداء الحكومة من الأحزاب غير الممثلة، نتيجة ارتفاع مستوى التواصل والاحتكاك المباشر مع الحكومة.
وفي ملف التحديث، أشار إلى أن النواب أبدوا مستوى أعلى من الرضا عن التحديث الإداري ورفع كفاءة الخدمات، فيما أوضح أن الملف الاقتصادي يشكل أولوية للحكومة، إذ ترتبط به 51% من قراراتها.
ولفت إلى أن البطالة والتشغيل ما يزالان من أبرز التحديات، رغم التحسن الذي طرأ على عدد من الخدمات، داعياً إلى التعامل مع ملف البطالة من خلال «ورشة عمل وطنية» نظراً إلى تأثيره الواسع.
وفيما يتعلق بتداعيات الأزمة الإقليمية، قال بني عامر إن الحكومة تمكنت من التعامل معها وحققت نتائج إيجابية في هذا الجانب، فيما رأى 44% من النواب وجود تحسن في أداء الحكومة خلال عامها الثاني.
وحول العلاقة بين مجلس النواب والحكومة، قال إن مساحة الرقابة النيابية ما تزال ضيقة، معتبراً أن ثقة المواطن بمجلس النواب ترتبط بدرجة كبيرة بقدرته على ممارسة دوره الرقابي.
وأضاف أن تضييق مساحة الرقابة يسهم في اتساع الفجوة بين المواطن ومجلس النواب، مشيراً إلى أن الحكومة قد تكون بصدد إعداد رؤيتها للمرحلة المقبلة قبيل انعقاد الدورة العادية المقبلة.
وفيما يتعلق بشعبية الحكومة، قال بني عامر إن مستوى التأييد الشعبي كان جيداً وجيداً جداً قبل طرح ملف قانون الضمان، قبل أن يبدأ الملف بالتأثير على مستوى الشعبية.
وتوقع إعادة طرح قانون الضمان للنقاش، مع تقديم الحكومة بدائل مختلفة بشأنه.
وحول المشهد الحزبي تحت قبة البرلمان، أكد بني عامر استمرار المواقف الحزبية تجاه الحكومة، مشيراً إلى أن الكتلة التي ستقود المشهد ستكون صاحبة التأثير في تحديد ما يمكن أن تتبناه الحكومة.
ولفت إلى أن قنوات التفاهم بين كتلة حزب الأمة والحكومة لم تصل حتى الآن إلى المستوى الذي تريده الكتلة.



