أكد وزير الثقافة مصطفى الرواشدة أن تاريخ الأردن لا يختزل في العشريات، بل يمتد إلى ما قبل ذلك بمليون ونصف المليون سنة، مشددًا على أهمية توثيق السردية الوطنية الأردنية وتقديمها استنادًا إلى الحقائق والوثائق.
وقال الرواشدة، خلال جلسة بعنوان «السردية الوطنية الأردنية: كيف نفهمها ونقدمها؟»، ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال المنعقد في عمّان، إن الأردن أرض عظيمة وكنز أثري مرت عليه حضارات عدة، لافتًا إلى أن السردية الوطنية لا تنتهي بانتهاء مشروع توثيقها، بل تستمر مع تطور الدولة ومجتمعها.
وأوضح أن مشروع السردية الأردنية بدأ قبل نحو عام، وأن هناك منصات متاحة للمواطنين لتوثيق قصصهم وحكاياتهم ووثائقهم بصورة موضوعية، مؤكدًا ضرورة عدم الخوف من طرح الأسئلة المرتبطة بتاريخ الأردن، بل التعامل معها من خلال البحث والتوثيق.
وشدد على أهمية أن تكون المواد المقدمة موثوقة، وأن تعكس الهوية الأردنية بأبعادها الوطنية والعروبية والإنسانية، مشيرًا إلى أن قراءة التاريخ تسهم في فهم نشأة الدولة وتطورها.من جهتها، أكدت وزيرة الثقافة السابقة بسمة النسور ضرورة الابتعاد عن العواطف والشعارات وتقديم الحقائق، مشيرة إلى ارتباط مشروع توثيق السردية بنشأة الدولة، بدءًا من الثورة العربية الكبرى.وشددت النسور على دور الإعلام والفن والدراما في توثيق السردية الوطنية الأردنية وإبراز تاريخ الدولة وتطورها السياسي والاجتماعي والاقتصادي.
بدوره، قال الباحث مفلح العدوان إن السردية جاءت للإجابة عن سؤال «من نحن؟»، مستعرضًا جهود توثيق القرى الأردنية والبادية، وما تتضمنه من تاريخ سياسي واجتماعي واقتصادي، إلى جانب القصص الشعبية والروايات التي تسهم في حفظ الهوية الثقافية للمجتمع الأردني.
وأشار العدوان إلى أن تجربة توثيق القرى الأردنية بدأت عام 2005، وأسهمت في رصد تاريخ المجتمعات المحلية وبنيتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مؤكدًا أهمية تقديم السردية الأردنية عبر الإعلام ونشرها على نطاق



