تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة 98.1% من إجمالي الشركات في الأردن، ما يجعل دعم قدرتها على النمو والاستمرار عنصرًا أساسيًا في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وفق ورقة سياسات أصدرها منتدى الاستراتيجيات الأردني بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي.
وسلطت الورقة، التي تناولت الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة، الضوء على التحديات التي تواجه هذه الشركات في تبني معايير الاستدامة، خصوصًا في ظل محدودية الموارد المالية والحاجة إلى تطوير القدرات الفنية والإدارية.
وبحسب نتائج استطلاع أعدته جامعة عمّان العربية، تواجه أكثر من 60% من الشركات المشمولة قيودًا مالية عامة، فيما أظهر تحليل لمنظومة الأعمال الخضراء في الأردن أن 13.8% فقط من أصل 500 شركة صغيرة ومتوسطة شملها المسح تصنف نفسها على أنها «أعمال خضراء».
وأوضحت الورقة أن تبني ممارسات الاستدامة والحوكمة يمكن أن يساعد الشركات على خفض التكاليف التشغيلية، وتحسين إدارة المخاطر، وتعزيز فرص الوصول إلى التمويل والأسواق الخارجية، في حين قد يؤدي عدم مواكبة المتطلبات المتزايدة في هذه المجالات إلى الحد من فرص مشاركتها في سلاسل التوريد المحلية والعالمية.
ودعت التوصيات إلى توفير حوافز مالية ومساعدات فنية تتناسب مع إمكانات الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تطوير برامج تدريبية وتوسيع فرص الاستفادة من التمويل الأخضر، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات المالية وغرف الصناعة والتجارة.
وأكدت الورقة أهمية مواءمة متطلبات الاستدامة والحوكمة مع حجم الشركات وقدراتها، بما يدعم استمرارية أعمالها ويرفع قدرتها على المنافسة والنمو.



