رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026 إلى 3.1%، مع ترجيح تسارع النمو إلى 3.4% في 2027، مدفوعًا باستمرار الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، رغم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة.
وأوضح الصندوق، في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر الثلاثاء، أن التوقعات الجديدة لنمو عام 2026 تزيد على تقديراته السابقة في تموز البالغة 3%، لكنها تبقى دون النمو المسجل في 2025، والبالغ 3.5%.
وأبقى الصندوق تقديراته لنمو 2027 عند 3.4%، مشيرًا إلى أن الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ساعدت على دعم النشاط الاقتصادي والتجارة الدولية، وخففت جزءًا من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.
لكن التحسن المتوقع لا يشمل جميع الاقتصادات؛ إذ خفّض الصندوق توقعاته لنحو 47% من اقتصادات العالم مقارنة بتقديرات نيسان، خصوصًا الدول المستوردة للطاقة والأقل ارتباطًا بسلاسل توريد التكنولوجيا، والتي تواجه ارتفاع تكاليف الواردات وضغوطًا على أسعار الصرف والدخول الحقيقية.
وحذّر التقرير من اتساع الفجوات الاقتصادية بين الدول، في ظل استفادة بعض الاقتصادات من الاستثمارات التكنولوجية أو ارتفاع عائدات الطاقة، مقابل تعرض اقتصادات أخرى لأضرار أكبر جراء الحرب واضطراب الإمدادات.
وفي ما يتعلق بالتضخم، توقع الصندوق ارتفاع المعدل العالمي إلى 4.7% في 2026، قبل تراجعه إلى 4.1% في 2027، مع بقاء أسعار الطاقة والغذاء عرضة للتقلبات.
كما أشار إلى أن استمرار الحرب أو تصاعدها قد يطيل أمد ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء ويزيد الضغوط التضخمية، بينما قد يؤدي تراجع الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي أو إعادة تقييم عوائدها إلى تصحيحات في الأسواق المالية.
وتستند التوقعات الأساسية للصندوق إلى افتراض إعادة فتح مضيق هرمز في آذار 2027 وعودة حركة الشحن إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول تشرين الأول من العام نفسه، ما يجعل مسار الصراع وإمدادات الطاقة من العوامل المؤثرة في التوقعات الاقتصادية المقبلة.



