تستعد فرنسا لموجة احتجاجات واسعة، اليوم السبت، رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع الخدمات العامة، وسط مخاوف رسمية من اندلاع مواجهات وأعمال عنف، مع اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية وانضمام حركة «السترات الصفراء» إلى الدعوات للتظاهر.
ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى التزام الهدوء واحترام الأشخاص والممتلكات، مؤكدًا أن الحق في التظاهر يجب أن يُمارَس بمسؤولية، وذلك خلال وجوده في بروكسل للمشاركة في اجتماعات الاتحاد الأوروبي.
وتأتي التحركات المرتقبة في ظل دعوات وجهتها حركة «السترات الصفراء»، التي قادت احتجاجات واسعة ضد ماكرون وحكومته عام 2018، إلى جانب الطلاب، وحثّت المعلمين والعمال والمتقاعدين والمزارعين على المشاركة، في محاولة لتوسيع نطاق الحراك الشعبي.
وتشير تقديرات نقلتها وسائل إعلام فرنسية إلى احتمال مشاركة نحو 200 ألف شخص في الاحتجاجات، بينهم قرابة 40 ألفًا في باريس، فيما حظرت السلطات تنظيم تظاهرات في أجزاء من وسط العاصمة، ضمن إجراءات تهدف إلى الحد من الاضطرابات المحتملة.
وفي سياق الاستعدادات الأمنية، حذرت السلطات من احتمال وقوع مواجهات، بينما أمر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو بتشكيل خلية أزمة لمتابعة تطورات الاحتجاجات.
وتأتي هذه التحركات قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان ومايو/أيار 2027، وسط خلافات سياسية بشأن مطالب المحتجين ومستوى الإنفاق على الخدمات العامة، ولا سيما التعليم.



