يكثف الأردن جهوده لاستقطاب السياح الروس والصينيين، عبر تطوير الخدمات السياحية وتسهيل إجراءات السفر وتعزيز الربط الجوي والترويج للمقومات السياحية في المملكة، بهدف تنويع الأسواق المستهدفة وزيادة أعداد الزوار ودعم الاقتصاد الوطني.
وتعمل وزارة السياحة والآثار على تحويل التسهيلات الجديدة والشراكات الدولية إلى فرص عملية لاستقطاب السياح، مع تطوير الخدمات بما يتناسب مع احتياجات الزوار من مختلف الأسواق.
السوق الصينية: خدمات وشراكات جديدةوتسعى الوزارة إلى تعزيز حضور الأردن في السوق الصينية، من خلال توسيع التعاون مع الشركات والمنصات السياحية، وإضافة اللغة الصينية إلى الموقع الإلكتروني لهيئة تنشيط السياحة، ووضع لوحات إرشادية باللغة الصينية في المواقع السياحية.كما تعمل على زيادة عدد الأدلاء السياحيين الناطقين بالصينية من 25 دليلًا مرخصًا حاليًا إلى 50 دليلًا، إلى جانب تأهيل العاملين في الفنادق والمطاعم والمنشآت السياحية للتعامل مع الزوار الصينيين وتلبية احتياجاتهم.السوق الروسية: تسهيلات في التأشيرات والربط الجويوفي السوق الروسية، كثفت الوزارة أنشطتها الترويجية، بما في ذلك تنظيم أمسية سياحية في موسكو خلال أيلول الماضي، للتعريف بالمنتج السياحي الأردني وبحث فرص التعاون مع ممثلي القطاع السياحي والإعلامي والمستثمرين.
وتستفيد الجهود من دخول اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرات الدخول حيز التنفيذ، التي تتيح للمواطنين الروس زيارة الأردن دون تأشيرة مسبقة لمدة تصل إلى 30 يومًا في الزيارة، وفقًا لأحكام الاتفاقية.
وتشمل الخطط تعزيز الرحلات الجوية المباشرة بين موسكو وعمّان، والتوجه للإعلان عن خط مباشر بين موسكو والعقبة، بما يدعم السياحة الشاطئية والعائلية والترفيهية.برامج سياحية تناسب اهتمامات الزوارويرى مختصون في القطاع السياحي أن السوقين الروسية والصينية توفران فرصًا لتوسيع قاعدة الزوار، في ظل تنوع المنتج السياحي الأردني.
وأوضح أستاذ السياحة وإدارة الضيافة في جامعة اليرموك، حكم شطناوي، أن السياح الروس يهتمون بالسياحة الشاطئية والاستجمام، ما يتيح فرصًا للعقبة والبحر الميت،
فيما يميل قطاع من السياح الصينيين إلى السياحة الثقافية والتراثية وزيارة المعالم التاريخية والطبيعية، مثل البترا وجرش ووادي رم.
من جهته، أشار المستثمر في القطاع السياحي أسامة أبو طالب إلى أهمية بناء شراكات بين شركات السياحة والفنادق والطيران ومنظمي الرحلات، وتطوير برامج متكاملة بأسعار تنافسية، إلى جانب التسويق الرقمي وقياس نتائج الحملات من حيث أعداد السياح والحجوزات وليالي الإقامة والإنفاق.
وتأتي هذه التحركات ضمن مساعي الأردن لتنويع الأسواق السياحية المصدرة للزوار، وتعزيز تنافسية القطاع وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.



