أعلن نقيب الأطباء الأردنيين، عيسى الخشاشنة، أن النقابة قررت وقف التعامل تدريجيًا مع أربع شركات تأمين اعتبارًا من صباح الأحد، على خلفية خلافات تتعلق بدفع أتعاب الأطباء وفق التعرفة الطبية المتفق عليها.
وقال الخشاشنة، في تصريحات لقناة «المملكة»، إن عددًا كبيرًا من شركات التأمين، بحسب قوله، لا يلتزم بدفع مستحقات الأطباء وفق لائحة الأجور المنشورة في الجريدة الرسمية، كما لا يطبق الزيادات السنوية المتفق عليها على أجور الإجراءات الطبية والكشفيات وزيارات الأطباء.
وأوضح أن الاتفاق المبرم مع شركات التأمين في 15 حزيران 2025 نص على تطبيق لائحة الأجور، مشيرًا إلى أن النقابة تلقت شكاوى من أطباء القطاع الخاص في مختلف مناطق المملكة بشأن الخصومات على أتعابهم وعدم حصولهم على مستحقاتهم وفق التعرفة المتفق عليها.
وأضاف أن النقابة خاطبت البنك المركزي ووزارة الصناعة والتجارة والتموين بشأن ما وصفه بعدم الالتزام بالاتفاقية، مؤكدًا أن البنك المركزي معني بالرقابة على هذا الملف.
وبحسب بيان النقابة، يشمل قرار وقف التعامل، اعتبارًا من الأحد 18 تشرين الأول 2026، شركات مدكسا، ومدنت، والأولى، ونيوتن، وذلك بعد تعذر التوصل إلى حلول قالت النقابة إنها تضمن حقوق الأطباء وتحد من الخصومات التي وصفتها بالمجحفة.
وحدد البيان آلية التعامل مع المرضى المؤمنين لدى الشركات الأربع، بحيث يقدم الطبيب الخدمة مقابل الدفع النقدي، ويسلّم المريض إيصالًا بالمبلغ المدفوع لاسترداد قيمته وفق الإجراءات المعتمدة. ويُستثنى من ذلك الحالات الطارئة وحالات دخول المستشفيات والعناية الحثيثة، التي أكد البيان ضرورة معالجتها دون استثناء.
وفي المقابل، أعرب الاتحاد الأردني لشركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات الصحية عن اعتراضهما على الدعوة لوقف التعامل، وقالا إن الجهات التأمينية ملتزمة بالتفاهمات المتعلقة بالتعرفة الطبية، مشيرين إلى أن تطبيق التعرفة المتفق عليها لم يشمل جميع الجهات الدافعة للفاتورة الطبية.
وحذّر الاتحاد والجمعية من تحميل المرضى تبعات الخلاف، مشيرين إلى أن امتناع الطبيب عن استقبال المؤمن لهم أو معالجتهم قد يترتب عليه إجراءات قانونية وفق الالتزامات التعاقدية. كما أعلنا دراسة إعادة النظر في نموذج التعاقد مع الأطباء، بما في ذلك احتمال إنهاء نظام الشبكات الطبية والانتقال إلى آلية يدفع فيها المؤمن له قيمة الفاتورة ثم يطالب شركة التأمين بالتعويض وفق شروط التغطية.



