شارك سمو الأمير علي بن الحسين، رئيس اتحاد كرة القدم، في اجتماع رؤساء وأمناء عامّي الاتحادات الوطنية والإقليمية في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي عُقد أمس الأربعاء في العاصمة اليابانية طوكيو.
وتُقام هذه الفعالية الرئيسة في اليابان للمرة الأولى، وتشكل منصة مهمة أمام أعضاء الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتعزيز القدرات القيادية، والارتقاء بمعايير الحوكمة، وتبادل أفضل الممارسات، بما يسهم في مواصلة تطوير كرة القدم الآسيوية.
ويحظى سمو الأمير علي باحترام وتقدير كبيرين في أوساط كرة القدم العالمية، ولا سيما في الاتحاد الآسيوي، بفضل خبرته ودوره المستمر في إثراء اللعبة.
وشهد اليوم الافتتاحي لنسخة عام 2026 حضور 120 من أبرز صناع القرار في كرة القدم الآسيوية، حيث استمعوا إلى رؤى وأفكار قدمها ثلاثة خبراء، قبل المشاركة في نقاش موسع ضمن جلسة حوارية.
وقالت فرح البدارنة، أمين عام اتحاد الكرة بالإنابة، التي شاركت ضمن الوفد الأردني: “أظهرت جلسة الحوار بوضوح أنه على الرغم من اختلاف السياقات والخلفيات التي تنطلق منها اتحاداتنا الوطنية الأعضاء، فإننا نتشارك العديد من التحديات والطموحات ذاتها. إن فرصة تبادل الخبرات والتعلم من القادة الزملاء في مختلف أنحاء آسيا تُعد إحدى أبرز نقاط القوة في هذا المؤتمر، كما تمثل منصة مهمة لتعزيز كرة القدم في القارة الآسيوية”.
ورحّب رئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم، تسونياسو مياموتو، بالوفود المشاركة، وقال: “إن رؤية كرة القدم من خلال أدوار ومواقع مختلفة جعلتني أدرك أن التقدم لا يأتي من جهودنا الذاتية فحسب، بل أيضًا من الأشخاص الذين نلتقي بهم، والتجارب التي نتشاركها، والدروس التي نتعلمها من بعضنا بعضًا على طول الطريق”.
وأعقب ذلك كلمة ألقاها داتوك سري ويندسور جون، الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، شدد فيها على الدور الحيوي الذي تؤديه الاتحادات الوطنية والإقليمية الأعضاء في الاتحاد القاري في دفع عجلة تقدم كرة القدم الآسيوية.
وقال: “منذ النسخة الأولى لهذا المؤتمر عام 2023، تحول إلى ملتقى يواصل التطور والارتقاء من نسخة إلى أخرى. وخلال العام الماضي، واصل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بلوغ مستويات جديدة. فقد شهدنا مشاركة تسعة ممثلين عن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في كأس العالم 2026، وهو رقم قياسي، كما شهدنا إقامة كأس آسيا للسيدات 2026 في أستراليا، في نسخة تاريخية. وعلى مستوى الأندية، تواصل مسابقات الرجال والسيدات وضع معايير جديدة للتميز”.
وتناولت جينيفر ميلورز، شريكة العملاء ومديرة حلول النزاهة في شركة “سبورت رادار”، موضوع الابتكار في منظومة كرة القدم، حيث استعرضت كيف أصبح التلاعب بنتائج المباريات أكثر قدرة على التكيف، وأكثر تشتتًا، وأصعب من حيث تحديد الجهات المسؤولة عنه. كما سلطت الضوء على دور التطورات التكنولوجية في تعزيز القدرة على رصد الأنشطة المشبوهة على نطاق واسع.
وشهد الاجتماع جلسة حوارية مميزة حول القيادة في كرة القدم، أدارها وحيد كرداني، نائب الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم لشؤون الاتحادات الوطنية.
وجاءت الجلسة تحت عنوان “ما وراء الشعار: متطلبات القيادة في كرة القدم الآسيوية اليوم”، وشارك فيها خمسة شخصيات بارزة تمثل المناطق الخمس في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهم رئيس الاتحاد الأسترالي لكرة القدم أنتر آيزاك، ورئيس الاتحاد الياباني لكرة القدم تسونياسو مياموتو، والنائب الأول لرئيس الاتحاد الأوزبكي لكرة القدم رافشان إيرماتوف، ورئيس اتحاد سريلانكا لكرة القدم يو. إل. جاسوار، وعضو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم ياسر المسحل.
وتبادل المشاركون وجهات نظر ثرية حول القيادة والحوكمة والفرص والتحديات في ظل البيئة المتسارعة التطور التي تشهدها كرة القدم اليوم.



