تتواصل ظاهرة شهب الجباريات في سماء الأردن حتى 7 تشرين الثاني المقبل، في فرصة لهواة الفلك لمشاهدة زخات من الشهب المرتبطة بمذنب هالي، فيما تبلغ الظاهرة ذروة نشاطها عادة خلال الفترة الممتدة بين 20 و22 تشرين الأول.
وقال رئيس الجمعية الفلكية الأردنية عمار السكجي إن شهب الجباريات تنشأ نتيجة عبور الأرض في مسار من الغبار والجسيمات الصغيرة التي خلّفها مذنب هالي خلال دورانه حول الشمس، لتدخل هذه الجسيمات الغلاف الجوي بسرعات تصل إلى نحو 66 كيلومترًا في الثانية، وتظهر على هيئة خطوط ضوئية خاطفة.
وأوضح السكجي أن معدل الشهب قد يصل إلى نحو 20 شهابًا في الساعة في ظروف الرصد المثالية، إلا أن العدد الفعلي الذي يمكن مشاهدته يختلف تبعًا لصفاء السماء وشدة الإضاءة المحيطة وظروف الرصد.
وتبدو الشهب وكأنها تنطلق من جهة كوكبة الجبار، لكنها قد تظهر في مناطق مختلفة من السماء، ما يجعل مراقبة مساحة واسعة منها أفضل من التركيز على نقطة واحدة.
وتتحسن فرص مشاهدة الظاهرة بعد منتصف الليل وحتى ساعات الفجر، خصوصًا في المواقع المفتوحة والبعيدة عن أضواء المدن، ولا تتطلب مشاهدتها استخدام التلسكوبات أو المعدات الفلكية، إذ يمكن رصدها بالعين المجردة عند توافر الظروف المناسبة.
وترتبط شهب الجباريات بمذنب هالي، الذي يستغرق نحو 76 عامًا لإكمال دورة حول الشمس، وكان آخر ظهور له عام 1986، فيما يُتوقع أن يعود عام 2061. وتنتج عن بقايا الغبار التي يتركها المذنب زخات شهب سنوية، من بينها الجباريات في تشرين الأول وإيتا الدلويات في أيار.



