راكين نيوز – كتب الشيخ هشام ريان قطيشات
بسم الله الرحمن الرحيم
ببالغ الغضب والاستنكار وبأشد عبارات الشجب والإدانة نستنكر حادثة إطلاق النار التي استهدفت مرتادي الكنيسة في محافظة الكرك والتي تمثل اعتداءً مرفوضًا على أمن المواطنين وسلامتهم وانتهاكًا لقيمنا الدينية والإنسانية والوطنية التي نشأنا عليها في ظل وطنٍ يجمع أبناءه على المحبة والتآخي والعيش المشترك
إننا نؤكد أن الإرهاب لا دين له، وأن العنف لا يمثل دينًا ولا عقيدة وأن استهداف دور العبادة أو ترويع الآمنين جريمة مرفوضة بكل المقاييس لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة فالأديان جميعها تدعو إلى الرحمة والسلام وصون كرامة الإنسان وسيبقى الأردنيون بمختلف أديانهم ومعتقداتهم إخوةً يجمعهم المصير الواحد وتربطهم أواصر المحبة والانتماء لهذه الأرض الطيبة
إن مثل هذه الحوادث لن تنال من وحدتنا الوطنية ولن تسمح لأصحاب الفكر المتطرف ببث الفرقة بين أبناء الشعب الأردني الواحد بل ستزيدنا تمسكًا بقيم التسامح والتكافل وحرصًا على حماية نسيجنا الاجتماعي وترسيخ مبدأ أن أمن المواطن وكرامته حق لا يقبل المساومة
وإذ نعرب عن تضامننا مع جميع المتضررين من هذه الحادثة فإننا نؤكد وقوفنا إلى جانب مؤسسات دولتنا وأجهزتنا الأمنية في كل ما تتخذه من إجراءات قانونية لحفظ الأمن والاستقرار ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، وفقًا للقانون
كما نجدد بكل اعتزاز وفخر ولاءنا وانتماءنا للأردن ووفاءنا لقيادتنا الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، مؤكدين أن الأردن سيبقى وطنًا راسخًا بوحدة أبنائه متماسكًا بقيادته عصيًّا على الفتنة والكراهية والتطرف وأن راية الوطن ستظل تجمعنا مهما حاولت يد الغدر أن تفرقنا
حفظ الله الأردن آمنًا مطمئنًا وحفظ قيادته الهاشمية وأدام على شعبه نعمة الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية وحمى وطننا من كل سوء وجعل المحبة والتسامح والسلام عنوانًا دائمًا لحياتنا
عاش الأردن حرًّا عزيزًا آمنًا وعاش أبناؤه أسرةً واحدةً تحت ظل الراية الهاشمية.
والله ولي التوفيق
صادر عن: الشيخ هشام ريان قطيشات / السلط
٢٣/ ١٠ / ٢٠٢٦ م



