الرئيسيةأخبار الأردنالعبادي: 26 مؤشرًا للتطرف في الأردن تستدعي خطة وقائية شاملة

العبادي: 26 مؤشرًا للتطرف في الأردن تستدعي خطة وقائية شاملة

دعا المستشار الدولي في الشؤون الاستراتيجية إبراهيم العبادي إلى تبني خطة وطنية ممنهجة للوقاية من التطرف في الأردن، تقوم على معالجة أسبابه الاقتصادية والاجتماعية والفكرية، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات الدينية والتعليمية وتطوير آليات الإنذار المبكر، محذرًا من الاكتفاء بالاستجابة الأمنية بعد وصول التطرف إلى مرحلة العنف.

وقال العبادي، خلال استضافته في برنامج «أخبار السابعة» عبر قناة «رؤيا»، إن سرعة الأجهزة الأمنية في ضبط الخلية المتهمة بتنفيذ الهجوم على كنيسة حمود في محافظة الكرك عززت ثقة الأردنيين بالمؤسسات العسكرية والأمنية، مؤكدًا أهمية استثمار هذه الثقة في بناء منظومة وقائية تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.

وأوضح أن الإرهاب يمثل المرحلة الأخيرة من مسار تصاعدي يبدأ بخطاب الكراهية والتعصب ورفض سيادة الدولة، مشيرًا إلى أن المواجهة الأمنية تتعامل مع نتائج التطرف، فيما تتطلب الوقاية التدخل مبكرًا لمعالجة العوامل التي تسهم في نشأته وانتشاره.

ودعا العبادي إلى وضع خطة حكومية شاملة تمتد لسنوات، وتستند إلى أهداف قابلة للقياس، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية التي طُرحت خلال اجتماع مجلس الأمن القومي، مطالبًا بإعادة تفعيل وحدة محاربة التطرف في رئاسة الوزراء وتوفير الموازنات اللازمة لتمكينها من تنسيق الجهود بين الجهات المعنية.

وأكد ضرورة تعزيز دور المؤسسات الدينية، وفي مقدمتها وزارة الأوقاف، في تأهيل الخطباء ونشر خطاب الاعتدال، إلى جانب مراجعة المناهج التعليمية وتحصين طلبة المدارس والجامعات من الأفكار المتطرفة.

وكشف العبادي عن وجود نحو 26 مؤشرًا ميدانيًا ورقميًا، وفق تقديره، يمكن أن تستغلها التنظيمات المتطرفة في الأردن لاستقطاب الشباب وتجنيدهم عبر الإغراءات المالية أو منحهم أدوارًا توحي بالبطولة والمكانة.

وشدد على أهمية تطوير أنظمة للإنذار المبكر تتيح رصد محاولات الاستقطاب عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتعامل معها بسرعة، إلى جانب دراسة الظروف الاقتصادية والاجتماعية التي قد تزيد قابلية بعض الفئات للتأثر بخطاب الجماعات المتطرفة، لا سيما في ظل الفقر والبطالة.

وفي الجانب المجتمعي، دعا العبادي إلى تعزيز مفهوم المواطنة الجامعة باعتباره أساسًا يتجاوز الانتماءات الضيقة، مشيدًا بحالة التماسك الوطني التي ظهرت عقب أحداث الكرك.

وأكد أن استعادة ثقة الشباب بالخطاب الرسمي تتطلب توفير مسارات لإعادة التأهيل والاندماج المجتمعي، بما يسهم في الحد من فرص الاستقطاب ويعزز الاستقرار الوطني.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات