الرئيسيةعربي ودوليالعالمتقرير أممي يحذّر من تقويض توثيق الانتهاكات في غزة واستهداف الشهود

تقرير أممي يحذّر من تقويض توثيق الانتهاكات في غزة واستهداف الشهود

حذّرت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، من أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين وتدمير المؤسسات الإعلامية وشبكات الاتصالات في قطاع غزة يحدّ من القدرة على توثيق الانتهاكات، ويضعف فرص محاسبة المسؤولين عنها.

وجاء التحذير في تقرير ألبانيزي المعنون «الحقيقة تحت الأنقاض: وسائل الإعلام زمن الإبادة الجماعية»، الذي قُدّم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في تموز 2026، وتناول تأثير الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في الصحفيين والمؤسسات الإعلامية وآليات نقل المعلومات إلى العالم.

وبحسب التقرير، لا تقتصر التداعيات على مقتل الصحفيين أو اعتقالهم والتهديدات التي يتعرضون لها، بل تشمل أيضاً تدمير المكاتب والمؤسسات الإعلامية وتعطيل خدمات الاتصالات والإنترنت، إلى جانب حملات التشكيك في مصداقية الصحفيين الفلسطينيين واتهام بعضهم بالارتباط بفصائل مسلحة دون أدلة كافية، وفق ما أورده التقرير.

وأشار التقرير إلى أن تدمير البنية التحتية الإعلامية والانقطاعات المتكررة للإنترنت تعرقل نقل الأخبار والتحقق منها، وتحدّ من قدرة الصحفيين على إرسال الصور والشهادات إلى الخارج، فضلاً عن صعوبة التواصل مع فرقهم وطلب المساعدة في حالات الطوارئ.

كما تناول التقرير ما وصفه بخطاب تحريضي ضد الفلسطينيين في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية وعلى لسان مسؤولين إسرائيليين، إضافة إلى اتهامات تُوجّه إلى صحفيين قُتلوا خلال الحرب، محذراً من أن تداول هذه الاتهامات دون تحقق مستقل قد يشوّه سمعة الضحايا قبل التحقيق في ظروف مقتلهم.

وامتدت انتقادات التقرير إلى مؤسسات إعلامية غربية ومنصات رقمية، إذ رأى أن بعض التغطيات منحت روايات رسمية واتهامات غير متحققة مساحة واسعة، مقابل تهميش شهادات الصحفيين الفلسطينيين والمواد التي يوثقونها من الميدان.

ودعا التقرير إلى إنشاء آلية مستقلة لجمع الأدلة المتعلقة بالاعتداءات على الصحفيين والبيئة الإعلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وحفظها، إلى جانب التحقيق في هذه الاعتداءات وملاحقة المسؤولين عنها، والتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

كما طالب بضمان دخول الصحفيين الدوليين ومراقبي حقوق الإنسان إلى قطاع غزة، ورفع القيود التي تعرقل العمل الإعلامي، وحماية الصحفيين المعتقلين والمفقودين.

وأكد التقرير أن حماية الصحفيين تتجاوز مسألة حرية التعبير، إذ ترتبط أيضاً بالحفاظ على الأدلة التي قد تُستخدم في التحقيقات والإجراءات القضائية، محذراً من أن إسكات الشهود أو إضعاف قدرتهم على التوثيق يجعل كشف الحقيقة وتحقيق العدالة أكثر صعوبة.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات