- تركيا تدخل سباق الأمانة العامة للأمم المتحدة بمرشح جديد لخلافة غوتيريش
دخلت تركيا رسمياً سباق اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، بترشيح الدبلوماسي فريدون هادي سينيرلي أوغلو، الذي يشغل حالياً منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، لخلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته في 31 كانون الأول المقبل.
وجاء الترشيح بموجب رسالة مؤرخة الجمعة، تحمل توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نقلها المندوب الدائم لتركيا لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز إلى رئيسي الجمعية العامة ومجلس الأمن الدولي.
وبحسب ما أوردته وكالة الأناضول، فإن الخطوة التركية تأتي في ظل استمرار الجمود في عملية اختيار الأمين العام الجديد، بعدما انتهت الجولة السابعة من التصويت الاستطلاعي داخل مجلس الأمن، الجمعة، دون التوصل إلى نتيجة حاسمة.
سباق متعثر داخل مجلس الأمن
وحافظت نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ريبيكا غرينسبان على صدارة السباق في الجولة الأخيرة، متقدمة على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل غروسي، ووزيرة خارجية غويانا السابقة كارولين رودريغيز بيركيت.
ولم يتمكن أي من المرشحين الذين خاضوا جولات التصويت السابقة من تجنب تسجيل موقف سلبي من إحدى الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة، التي تمتلك حق النقض «الفيتو».
وعقب الجولة الأخيرة، أعلن الرئيس السنغالي السابق ماكي سال انسحابه من السباق، فيما دخلت الدبلوماسية الإماراتية لانا نسيبة المنافسة، وحلت في المرتبة الرابعة من حيث عدد الأصوات في التصويت الأخير.
ما المطلوب للفوز بمنصب الأمين العام؟
ويتطلب اختيار الأمين العام حصول المرشح على تسعة أصوات على الأقل من أصل 15 في مجلس الأمن الدولي، إلى جانب عدم استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض ضده.
وبعد التوافق داخل المجلس على مرشح، يُرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم جميع الدول الأعضاء، للمصادقة على تعيينه.
وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي، البرتغالي أنطونيو غوتيريش، في 31 كانون الأول 2026، على أن يتولى الأمين العام الجديد مهامه اعتباراً من مطلع كانون الثاني 2027.
اعتبارات إقليمية في اختيار الأمين العام
ويأتي الترشيح التركي في وقت تبرز فيه اعتبارات التوزيع الجغرافي غير الملزم لمنصب الأمين العام، إذ تشير الأعراف المتبعة إلى أن الدور قد يكون هذه المرة لشخصية من أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي.
كما تتزايد الدعوات الدولية لاختيار امرأة لتولي المنصب للمرة الأولى منذ تأسيس الأمم المتحدة، في ظل استمرار المنافسة بين مرشحين من مناطق وخلفيات دبلوماسية مختلفة.
ويشغل سينيرلي أوغلو منصب الأمين العام لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، كما سبق له تولي وزارة الخارجية التركية بين آب وتشرين الثاني 2015، وشغل منصب الممثل الدائم لبلاده لدى الأمم المتحدة بين عامي 2016 و2023.



