بدأ الناخبون في بلغاريا، الأحد، الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، وسط منافسة بين الرئيسة بالإنابة إيليانا يوتوفا، ورئيس الوزراء الانتقالي السابق أندري غيوروف، في سباق تتباين فيه مواقف المرشحين بشأن العلاقات مع روسيا والحرب في أوكرانيا، بالتزامن مع تصاعد المخاوف الأمنية في منطقة البحر الأسود.
وتخوض يوتوفا، التي تدعو إلى الحوار مع موسكو للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب في أوكرانيا، المنافسة أمام غيوروف المدعوم من المعارضة المؤيدة للغرب، والذي يدعو إلى تعزيز التعاون مع الحلفاء الغربيين ودعم أوكرانيا.
وكانت يوتوفا قد تقدمت على غيوروف بفارق 2.8 نقطة مئوية في الجولة الأولى التي جرت في 25 تشرين الأول الماضي، بعدما حصلت على 34.8% من الأصوات، مقابل 32% لمنافسها، في انتخابات سجلت مشاركة منخفضة بلغت نحو 23% من الناخبين المؤهلين للتصويت.
وتأتي الجولة الثانية في ظل توتر أمني متزايد في البحر الأسود، عقب سلسلة هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت سفناً تجارية في المنطقة، وأسفرت عن سقوط قتلى وفقدان عدد من البحارة، ما جعل قضايا الأمن والعلاقات مع روسيا وأوكرانيا محوراً رئيسياً في النقاش الانتخابي.
ومن المقرر أن تغلق مراكز الاقتراع أبوابها عند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي، على أن تصدر النتائج الرسمية الاثنين.
وتمثل الانتخابات اختباراً سياسياً مهماً للاتجاه الذي ستتبناه بلغاريا في علاقاتها الخارجية، في ظل عضويتها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، واستمرار التباين الداخلي بشأن كيفية التعامل مع موسكو والحرب في أوكرانيا.



