أكد رئيس مجلس النواب إبراهيم الطراونة أن المجلس سيعمل على حماية الدولة بقوة الدستور، وتعزيز دوره الرقابي والتشريعي، مشدداً على أن الحكومة ليست فوق المساءلة، وأن كرامة الأردنيين وأمنهم واستقرارهم تتقدم على أي مكسب أو اعتبار آخر.
وقال الطراونة، في كلمة ألقاها عقب فوزه برئاسة المجلس في الدورة العادية الثالثة، إن خطاب العرش السامي سيشكل مسار عمل ونهجاً يسترشد به المجلس في أداء مسؤولياته، مؤكداً أهمية دعم سيادة القانون ومواجهة الإرهاب وصون وحدة الصف الوطني.
وأشار إلى أن المجلس أمام مسؤوليات كبيرة في متابعة القضايا الوطنية، وفي مقدمتها البطالة وكلف المعيشة والدين العام وشح المياه وأمن الطاقة، مؤكداً أن الأردنيين ينتظرون حلولاً عملية لهذه التحديات، لا الاكتفاء بوصف صعوبة الواقع.
وشدد الطراونة على أن نجاح مجلس النواب لا يقاس بعدد القوانين التي يقرها، بل بجودتها وعدالتها وقدرتها على معالجة مشكلات المواطنين، لافتاً إلى أن الرقابة على الحكومة لا تعني الخصومة معها، كما أن التعاون لا يعني التبعية.
وقال إن الحكومة ليست فوق المساءلة، وإن لكل سلطة دورها الدستوري، فيما تبقى المصلحة العامة هي المعيار في ممارسة المسؤوليات.
وأكد الطراونة حرصه على حرية الرأي والتعبير وصون حق الاختلاف، مشيراً إلى أن المجلس سيعمل على رقابة تستند إلى المعلومات وتقارير ديوان المحاسبة، وتتابع النتائج، وتفحص كفاءة الإنفاق وتحمي المال العام.
وأضاف أن اللجان النيابية ستكون مساحات للحوار والخبرة، تدرس التشريعات وتستمع إلى المختصين، فيما دعا الكتل النيابية إلى تعزيز التعاون وتوحيد الرؤى بشأن الأولويات الوطنية، بعيداً عن اعتبارها جدراناً تفصل بين النواب.
وفي الشأن الفلسطيني، أكد الطراونة أن القضية الفلسطينية ستبقى قضية حق وعدالة، مشدداً على استمرار دعم الأشقاء الفلسطينيين حتى نيل حقوقهم المشروعة، ورفض جميع مشاريع التهجير.
وأشار إلى أن الأردن سيواصل التمسك بثوابته الوطنية، مؤكداً أن دماء شهداء الكرك ستبقى عهداً في أعناق الأردنيين، وأن حماية الدولة ووحدة الصف مسؤولية وطنية.
وختم الطراونة كلمته بالتأكيد على أن الأردن سيبقى عصياً على الفتنة ومنيعاً أمام الشدائد، قائلاً: «لا مصلحة تسمو على مصلحة الأردن، ولا اعتبار يسبق اعتبار الدولة، ولا مكسب يوازي كرامة الأردنيين وأمنهم واستقرارهم».



