الرئيسيةعربي ودوليالعالمتشاؤم اقتصادي يخيّم على الأميركيين قبيل انتخابات التجديد النصفي.. والتضخم في صدارة...

تشاؤم اقتصادي يخيّم على الأميركيين قبيل انتخابات التجديد النصفي.. والتضخم في صدارة المخاوف

يتوجه الناخبون الأميركيون إلى صناديق الاقتراع وسط استياء متزايد من الأوضاع الاقتصادية، مع تصاعد الضغوط الناجمة عن ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، في وقت أصبحت فيه السياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترامب محوراً رئيسياً في تقييم الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي.

ورغم استمرار مؤشرات إيجابية في الاقتصاد الأميركي، من بينها انخفاض البطالة تاريخياً ونمو الاقتصاد بنسبة سنوية بلغت 3.4% خلال الربع السابق، فإن هذه المؤشرات لم تنعكس بالقدر نفسه على شعور الأسر بأوضاعها المعيشية.

وتشير استطلاعات المستهلكين إلى تراجع المزاج العام منذ بداية الولاية الثانية لترامب في كانون الثاني 2025، فيما سجل مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان مستوى يقترب من أدنى مستوياته التاريخية خلال تشرين الأول.

ويتركز الاستياء الشعبي بصورة أساسية على التضخم وتكاليف المعيشة، إذ يحمل كثير من الأميركيين الرسوم الجمركية والحرب على إيران مسؤولية استمرار الضغوط على الأسعار، خصوصاً أسعار الوقود والطاقة.

وأظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي ارتفاع أسعار المستهلكين ومتوسط الأجر بالساعة بنحو 5.5% لكل منهما منذ كانون الثاني 2025، ما يعني أن القوة الشرائية للعاملين لم تشهد تحسناً ملموساً خلال هذه الفترة.

وفي المقابل، لا تزال سوق العمل تُظهر مؤشرات متماسكة؛ إذ بلغ معدل البطالة 4.2% في أيلول، ولم يتجاوز 4.5% على مدى خمس سنوات متتالية، كما بقيت عمليات التسريح الجماعي محدودة، رغم الصعوبات التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف.

وساهم ارتفاع أسواق الأسهم وإنفاق الأسر ذات الدخل المرتفع في دعم الاستهلاك والنمو، إلا أن اقتصاديين يحذرون من مخاطر مرتبطة باستدامة طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط والرسوم الجمركية وتكاليف الاقتراض.

وتتزايد الضغوط على الأسر مع تجاوز فوائد قروض الرهن العقاري لمدة 30 عاماً نسبة 7%، ونقص المعروض من المساكن، ما جعل امتلاك المنازل بعيد المنال بالنسبة إلى شريحة واسعة من الأميركيين.

وتأتي هذه التطورات عشية انتخابات التجديد النصفي، التي ستحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس، فيما يضع الناخبون أداء ترامب الاقتصادي في حساباتهم رغم عدم وجود اسمه على قوائم المرشحين

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات