أكد ثلاثة نواب أن الفائزين عبر القائمة العامة يتمتعون بالتزام حزبي أكبر مقارنة بالفائزين عبر القوائم المحلية، الذين ينضمون لاحقاً إلى الأحزاب أو الكتل النيابية، مشيرين إلى أن اختلاف طبيعة الترشح ينعكس على مستوى الالتزام بقرارات الكتل والتوافقات داخل مجلس النواب.
وقال النائب الأول لرئيس مجلس النواب، آية الله فريحات، إن التوافقات النيابية ينبغي أن تقوم على البرامج والخطط، وليس على المناصب، معتبراً أن ما جرى خلال انتخابات المكتب الدائم لا يعكس فشلاً للعمل الحزبي، بل يمثل نجاحاً للتجربة الحزبية تحت القبة.
وأوضح فريحات أن نواب الأحزاب الفائزين عبر القائمة العامة التزموا بقرارات أحزابهم بشأن التوافقات، في حين التزم بعض النواب الفائزين عبر القوائم المحلية ولم يلتزم آخرون، عازياً ذلك إلى أن انضمامهم إلى الكتل النيابية جاء بعد فوزهم، لأغراض تنظيمية تتعلق بالعمل داخل المجلس، وليس بالضرورة على أساس حزبي.
وأضاف أن التنافس الحقيقي ينبغي أن يكون على البرامج وما يقدمه النواب في مواقعهم، وليس على المناصب، مؤكداً أن عدم التوصل إلى توافقات في بعض المواقع لا يعني فشل الأحزاب.
من جهته، قال رئيس كتلة عزم النيابية، أيمن أبو هنية، إن نجاح التوافقات يبدأ من داخل كل كتلة نيابية، قبل الانتقال إلى التفاهم والمناورة السياسية مع الكتل الأخرى، مشدداً على ضرورة وجود أدوات ومعايير واضحة لدى الأحزاب لاختيار المرشحين للمواقع النيابية، وآليات لضبط الالتزام بقرارات الكتل.
وأضاف أبو هنية أن التوافق على انتخاب المكتب الدائم تحقق بنسب أقل من المتوقع، موضحاً أنه نجح في بعض المواقع ولم ينجح في أخرى، وأن نسبة نجاح التوافق في موقع رئيس المجلس كانت أعلى من بقية المواقع، فيما حصل مرشحو التوافق في المواقع الأخرى على نسب أقل من الأصوات.
وأكد أهمية أن تبرز كل كتلة مرشحاً يتمتع بالكفاءة والخبرة وفق معايير واضحة، لتجنب تعارض الترشيحات، مشيراً إلى أن التنافس والاختلاف في المواقف جزء من الممارسة الديمقراطية، وأن التجربة تتطلب تطوير أدوات العمل الحزبي داخل المجلس.
بدوره، قال عضو كتلة الميثاق النيابية، حمزة الحوامدة، إن ترشح النائب مجحم الصقور لموقع في المكتب الدائم جاء خارج الإطار الحزبي وقرار الكتلة، لكنه يمثل حقاً دستورياً له وقد مارس حقه في الترشح.
وأوضح الحوامدة أن قرار حزب الميثاق كان ترشيح النائب إبراهيم الطراونة للمنافسة على رئاسة مجلس النواب، وأن الصقور اختار الترشح بصورة مستقلة عن قرار الحزب والكتلة، مشيراً إلى أن ما جرى لا ينبغي اعتباره خلافاً داخل الكتلة بقدر ما هو اختلاف في المواقف.



