يستعد البرلمان التركي للتصويت على اتفاقية الدفاع المشترك بين تركيا والسعودية وباكستان، التي تتضمن بنداً للدفاع الجماعي، وينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً على الأطراف الأخرى.
وتحمل الاتفاقية اسم «اتفاقية مكة للدفاع المشترك»، ووقعتها الدول الثلاث في مكة المكرمة في 7 آب الماضي، وتهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي والصناعات العسكرية والتنسيق بين القوات المسلحة، إلى جانب بناء منظومة ردع مشتركة في مواجهة التهديدات الأمنية.
وكانت تركيا قد أحالت الاتفاقية إلى البرلمان في تشرين الأول الماضي، وأقرتها لجنة الشؤون الخارجية النيابية في 27 تشرين الأول، لتنتقل إلى مرحلة المناقشة والتصويت في الجمعية العامة للبرلمان.
وبموجب الاتفاقية، تلتزم الدول الأطراف بتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية، وتبادل الخبرات والتدريب والتنسيق العسكري، بما يعزز قدراتها على مواجهة التهديدات المشتركة.
ولا يعني إقرار الاتفاقية إرسال قوات تركية إلى السعودية بصورة تلقائية، إذ يتطلب نشر قوات عسكرية تركية خارج البلاد تفويضاً برلمانياً منفصلاً، وفقاً للإجراءات الدستورية التركية.
وكان مسؤولون أتراك قد أوضحوا أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية ولا تستهدف أي دولة، كما أنها لا تحل محل التزامات تركيا القائمة ضمن حلف شمال الأطلسي «الناتو» أو تنتقص منها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه السعودية هجمات من جماعة الحوثيين في اليمن، وسط تصاعد التوترات الأمنية في المنطقة.



