نعت الأوساط الشعبية والطبية في محافظة الزرقاء اليوم الاثنين الدكتور وليد نبهان، المعروف بـ «طبيب الغلابة»، الذي وافته المنية بعد معاناة طويلة مع المرض، مخلفاً مسيرة إنسانية ومشهودة امتدت لنحو 45 عاماً في خدمة أبناء المنطقة والأسر العفيفة.
وتوافد المواطنون والأهالي لتقديم واجب العزاء واستذكار المناقب الحميدة للراحل، الذي شكّل نموذجاً فريداً للالتزام بالرسالة النبيلة لمهنة الطب ورعاية أصحاب الدخل المحدود من دون تحميلهم أعباء مالية.
وأكد أبناء الفقيد وشبكة زملائه أن الطبيب الراحل، ذي الأصول السورية ونشأة الفقر البسيطة، افتتح عيادته بفي منطقة الغويرية بالزرقاء عام 1980، حيث حافظ على مقرها ونهجها السعري الخيري الميسر طوال أربعة عقود ونيف.
وأوضحوا أن الكشفية والعلاج لديه لم تخضع للتسعير الصارم، بل اعتمدت قاعدة إنسانية ثابتة تقوم على استيفاء المقابل ممن يستطيع والدفع الميسر أو المجاني التام لمن تعذر عليه، إيماناً منه بأولوية التداوي وواجب تقديم العون الطبي للجميع.
ونعى أطباء وزملاء للراحل، من بينهم الدكتور طارق جعمور، الفقيد بوصفه أخاً وصديق عمر تميز بالأخلاق العالية والعمل الدؤوب في ميدان الرعاية الصحية الإنسانية.
وتفاعل أبناء المحافظة عبر وسائط التواصل مع مقاطع الفيديو والمادة التوثيقية لرحيله، مشددين على أن أثر «طبيب الغلابة» سيبقى حياً في ذاكرة المدينة وأبنائها، كرمز عطاء وطني وإنساني قدم المهنة السامية على الماديّات والاعتبارات الربحية.



