يمضي الأردن بخطوات متسارعة لتعزيز حضوره في السوق السياحية الصينية، عبر تطوير الخدمات والبنية التحتية والترويج للمواقع السياحية الأردنية، بالتزامن مع ارتفاع أعداد الزوار الصينيين إلى المملكة.
وقال وزير السياحة والآثار عماد حجازين، في مقابلة مع وكالة أنباء شينخوا الصينية، إن الأردن يعمل على تهيئة الخدمات التي يحتاجها السائح الصيني، بما يشمل تسهيل الدفع الإلكتروني، وتوفير خيارات غذائية مناسبة، وتعزيز خدمات الإرشاد السياحي.
وفي هذا الإطار، بدأت وزارة السياحة والآثار تنفيذ لوحات وإشارات تعريفية باللغة الصينية على الطرق المؤدية إلى المواقع السياحية، إلى جانب إضافة اللغة الصينية إلى موقع هيئة تنشيط السياحة.
كما عيّنت الهيئة مكتب تمثيل لها في السوق الصينية، فيما يجري التواصل مع شركات سياحية صينية، من بينها مجموعة “Trip.com”، بهدف تعزيز حضور الأردن في السوق السياحية هناك.
50 دليلًا سياحياً باللغة الصينية
ويملك الأردن حاليًا 25 دليلًا سياحيًا مرخصًا باللغة الصينية، فيما تستعد وزارة السياحة لتدريب أدلاء جدد لرفع العدد إلى 50، من خلال استقطاب خريجي الجامعات المتخصصين باللغة الصينية أو المتحدثين بها.
وأوضح حجازين أن جهود الاستعداد للسائح الصيني تشمل كذلك الفنادق والمطاعم ومختلف مزودي الخدمات السياحية، مع تدريب العاملين على فهم تفضيلات الزائر الصيني واحترام عاداته وتقاليده وخصوصيته.
احتفالات بالعام الصيني في البترا
وفي خطوة تستهدف تعزيز التقارب الثقافي والسياحي، تستعد المملكة لإقامة احتفالات بالعام الصيني الجديد، بالتزامن مع مرور 50 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الأردن والصين العام المقبل.
وستقام الفعاليات في ثلاثة مراكز رئيسية هي عمّان والعقبة والبترا، على أن تستضيف البترا الاحتفال السياحي الرئيسي.
كما سيشارك الأردن في المعرض الصيني الدولي للسياحة المقرر عقده في كانون الأول المقبل، بالتعاون بين وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة والخطوط الجوية الملكية الأردنية.
ارتفاع أعداد السياح الصينيين
وبحسب حجازين، بلغ عدد السياح الصينيين القادمين إلى الأردن خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 12,856 سائحًا، مقارنة مع 11,641 سائحًا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة بلغت 10.4%.
ويرتبط تعزيز حركة السياح الصينيين أيضًا بتشغيل الخط الجديد للملكية الأردنية بين بكين وعمّان، والذي من شأنه تسهيل حركة السفر وتعزيز التعريف بالمقومات السياحية التي يقدمها الأردن.
وأكد حجازين أن التعاون مع الصين لا يقتصر على السياحة، بل يمكن أن يمتد إلى حماية المواقع الأثرية والاستفادة من التطور التكنولوجي الصيني في توثيق ومراقبة حالة المواقع الأثرية، خصوصًا المتضررة من العوامل المناخية.
وأشار إلى أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين أسهمت في فتح المجال أمام الأردن للوصول إلى السوق السياحية الصينية، مؤكدًا أن المملكة تعمل حاليًا على البناء على الزخم الذي رافق الزيارة عبر برنامج متكامل لتعزيز التعاون السياحي والإعلامي والثقافي بين البلدين.



