الرئيسيةأقلاممراكز الخدمات الحكومية… وجه الأردن المشرق أمام المواطن والعالم

مراكز الخدمات الحكومية… وجه الأردن المشرق أمام المواطن والعالم

راكين نيوز – كتب المهندس ناصر عبيدات

مراكز الخدمات الحكومية فكرة رائدة وخطوة مهمة في تطوير العمل الحكومي وتسهيل حصول المواطن على الخدمات، وهي من المفترض أن تكون عنوانًا للحضارة والحداثة وحسن التعامل، ووجهًا مشرقًا للأردن أمام المواطن وأمام العالم.

لكن نجاح هذه المراكز لا يعتمد فقط على المباني الحديثة والتكنولوجيا وتعدد الخدمات تحت سقف واحد؛ بل يعتمد قبل كل شيء على الإنسان الذي يقف خلف شباك الخدمة.

وللأسف، ما يحدث أحيانًا من سوء استقبال أو تعالٍ في التعامل أو عدم مراعاة لظروف المواطن، لا ينسجم أبدًا مع الصورة التي نريدها لمراكز تحمل اسم الخدمات الحكومية.

المواطن لا يدخل هذه المراكز طالبًا معروفًا، بل يدخل للحصول على خدمة من مؤسسات دولته، ومن حقه أن يجد الاحترام واللباقة وحسن الاستقبال، وأن يشعر أن وقته وكرامته محل تقدير.

وهنا أتوجه بالنصيحة إلى معالي وزير الاقتصاد الرقمي والريادة:إذا أردنا لهذه المراكز أن تكون فعلًا وجه الأردن المشرق، فمن المهم جدًا أن يكون هناك تدقيق وعناية كبيرة في اختيار الموظفين العاملين فيها، وأن يتم الاطلاع بعناية على ملف كل موظف يتم اختياره للعمل في مراكز الخدمات الحكومية، ليس فقط من حيث الكفاءة الوظيفية، وإنما أيضًا من حيث القدرة على التعامل مع الجمهور، واللباقة، والصبر، والاحترام، والقدرة على تمثيل المؤسسة والدولة بصورة تليق بها.كما أن التدريب المستمر على خدمة الجمهور وفن التعامل مع المواطنين يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من عمل هذه المراكز، وليس أمرًا ثانويًا.

فالموظف في مركز الخدمات الحكومية لا يمثل دائرته فقط…هو يمثل الحكومة، ويمثل مؤسسات الدولة، ويمثل الأردن أمام كل مواطن يدخل من باب المركز.وهنا تأتي مسؤولية مدير المركز بصورة أكبر؛ فمدير المركز يجب أن يكون قادرًا على احتواء أي مشكلة قد تحدث، والاستماع للمواطن، والتحقق من الموقف، والعمل فورًا على حل المشكلة بروح المسؤولية والهدوء.

دور المدير ليس الوقوف إلى جانب الموظف لمجرد أنه موظف، إذا كان هناك خطأ بحق المواطن، وإنما الوقوف إلى جانب الحق والعمل على معالجة الخطأ.والأهم ألا تتحول مشكلة بسيطة قابلة للحل إلى موقف أكبر أمام جمهور المواطنين، لأن تصعيد الموقف أو التعامل معه بطريقة غير مناسبة قد يترك أثرًا بالغًا في نفس المواطن وكرامته.

وفي النهاية، عندما يشعر المواطن أن كرامته لم تُحترم في مكان يفترض أنه أُنشئ لخدمته، فمن الطبيعي أن يقول:لن أعود إلى هذا المكان مرة أخرى… حفاظًا على كرامتي.وهذه خسارة لا نريدها لا للمواطن ولا للدولة ولا لمراكز الخدمات الحكومية.

اردننا الحبيب يستحق أن تكون مراكز خدماته الحكومية واجهة مشرقة له، والمواطن الأردني الغالي يستحق أن يرى في هذه المراكز صورة الدولة التي تحترم مواطنيها.الاحترام ليس مجاملة… وحسن التعامل ليس ترفًا… بل هو أساس الخدمة الحكومية الناجحة.معالي الوزير… هذه المراكز تحمل اسم الأردن، فاجعلوا كل موظف فيها أهلًا لحمل هذا الاسم وتمثيله بأفضل صورة .

وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة_ الأردن

مراكز الخدمات الحكومية

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات