أظهر تقرير حديث لمنتدى الاستراتيجيات الأردني استمرار تحسن أداء الاقتصاد الوطني خلال عام 2026، رغم تداعيات الصراعات الإقليمية وحالة عدم اليقين، مدعوما بنمو قطاعات إنتاجية وتحسن مؤشرات التجارة والاستثمار والتشغيل.
وأوضح المنتدى، في تقرير ضمن سلسلة «المعرفة قوة» بعنوان «الاقتصاد الأردني: أداء مشجع رغم استمرار حالة عدم اليقين»، أن الاقتصاد الأردني يواجه منذ سنوات ضغوطا ناجمة عن الأزمات الإقليمية، انعكست على حركة الشحن وسلاسل التوريد وأسعار الطاقة والسلع، إلى جانب تأثيرها في السياحة والاستثمار والأنشطة التجارية والإنتاجية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التحديات تتزامن مع ضغوط داخلية تشمل محدودية الموارد والحيز المالي، وارتفاع البطالة، وتراجع القوة الشرائية.نمو اقتصادي وتحسن في التجارةوبحسب التقرير، ارتفع معدل نمو الاقتصاد الأردني من 2.5% في الربع الثاني من عام 2024 إلى 2.8% في الربع الثاني من عام 2025، وصولا إلى 3% في الربع الثاني من عام 2026.
كما استقر معدل التضخم عند نحو 2.2% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، فيما سجل قطاع الصناعات التحويلية نموا بنسبة 6.2%، وقطاع الزراعة نموا بنسبة 7.8%.
وفي التجارة الخارجية، انخفض العجز التجاري بنسبة 6% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026، وارتفعت الصادرات الكلية بنسبة 10.3% لتبلغ نحو 6.4 مليار دينار، فيما تحسنت نسبة تغطية الصادرات للمستوردات من 51% إلى 55%.
تحسن في التشغيل والاستثماروعلى صعيد سوق العمل، بلغ صافي فرص العمل المستحدثة خلال عام 2025 نحو 96.2 ألف فرصة، شكل الأردنيون 91% منها. كما تراجع معدل البطالة بين الأردنيين إلى 21% في الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ21.3% خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وفي القطاع السياحي، ارتفع عدد الزوار إلى 4.97 مليون زائر خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، بنمو نسبته 2.9%، فيما بلغ الدخل السياحي نحو 3.94 مليار دينار خلال النصف الأول من العام.
وأشار المنتدى إلى ارتفاع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 28.4 مليار دينار مع نهاية الربع الثاني من عام 2026، مقارنة بـ26.4 مليار دينار خلال العام الماضي، إلى جانب نمو الاستثمار في المناطق التنموية بنسبة 18.8% خلال النصف الأول من العام.
توصيات لتعزيز مرونة الاقتصادوأكد المنتدى أن مواصلة التحسن الاقتصادي تتطلب استقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ورفع الإنتاجية، وتوفير فرص عمل مجزية، بما يدعم مرونة الاقتصاد ويحسن مستويات المعيشة.كما أشار إلى أهمية مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقرر عقده في البحر الميت في 19 تشرين الثاني 2026، باعتباره فرصة لتعزيز ارتباط المشاريع الأردنية بمصادر التمويل والتكنولوجيا والخبرات الأوروبية.المصدر: منتدى الاستراتيجيات الأردني، عبر قناة المملكة.



