دخل السباق على رئاسة مجلس النواب الأردني مرحلة جديدة مع بروز ثلاثة مرشحين رئيسيين، هم النائب إبراهيم الطراونة عن حزب الميثاق، ومصطفى الخصاونة عن حزب مبادرة، وسليمان الزبن مرشح كتلة الأحزاب الوسطية، وسط حراك نيابي متسارع لتشكيل التحالفات والتوصل إلى تفاهمات قبل افتتاح الدورة العادية الثالثة في الثاني من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
وأعلنت كتلة حزب مبادرة رسمياً ترشيح النائب مصطفى الخصاونة لرئاسة المجلس، عقب اجتماع برئاسة الأمين العام للحزب محمد أبو هديب، كما شكّلت لجنة للتفاوض والتنسيق مع الكتل النيابية الأخرى بشأن انتخابات الرئاسة والمكتب الدائم. وفي المقابل، اختارت كتلة الأحزاب الوسطية النائب سليمان الزبن مرشحاً لها، وشكّلت لجنة تفاوض برئاسة النائب مصطفى العماوي للتشاور حول مواقع المكتب الدائم واللجان النيابية.
أما حزب الميثاق، فيتصدر النائب إبراهيم الطراونة خياراته المطروحة، بانتظار اجتماع نواب الحزب لحسم مرشحهم رسمياً. وتأتي هذه التطورات بعد إعلان النائب أحمد الصفدي عدم رغبته في خوض السباق، ما فتح المجال أمام إعادة ترتيب الحسابات داخل الحزب وطرح أسماء جديدة، من بينها احتمال تحرك النائب مجحم الصقور لمعرفة فرص ترشحه. ويبقى ترشيح الطراونة مرتبطاً بصدور قرار رسمي من الحزب.
وفي سياق التحركات النيابية، قررت كتلة حزب عزم تشكيل لجنة للتفاوض مع الكتل الأخرى، ورشّحت النائب أيمن أبو هنية لمنصب النائب الأول لرئيس المجلس، فيما أعلنت كتلة حزب الأمة تشكيل لجنة للتفاوض والتنسيق. وتتركز المشاورات على إمكانية توحيد المواقف خلف مرشح توافقي، أو استمرار المنافسة بين المرشحين الثلاثة، مع ارتباط التفاهمات أيضاً بتوزيع مواقع النائبين الأول والثاني واللجان النيابية.
ومع اقتراب موعد افتتاح الدورة العادية الثالثة، تبقى فرص المرشحين إبراهيم الطراونة ومصطفى الخصاونة وسليمان الزبن مرتبطة بقدرتهم على استقطاب دعم يتجاوز كتلهم وأحزابهم. وبين ترشيحات أُعلنت رسمياً وأسماء تنتظر الحسم، تتجه الأنظار إلى نتائج المفاوضات بين الميثاق ومبادرة والأحزاب الوسطية وعزم وحزب الأمة والنواب المستقلين، فيما سيبقى التصويت تحت القبة الفيصل النهائي في تحديد هوية رئيس مجلس النواب المقبل.



