الرئيسيةأخبار الأردنالاستراتيجيات الأردني: 1.5 مليار دينار كلفة الازدحام في عمّان سنويًا

الاستراتيجيات الأردني: 1.5 مليار دينار كلفة الازدحام في عمّان سنويًا

تُقدّر الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الازدحام المروري في عمّان بنحو 1.5 مليار دينار سنويًا، نتيجة التأخير وهدر الوقود، وفق ورقة سياسات أصدرها منتدى الاستراتيجيات الأردني، دعت إلى تطوير إدارة الحركة المرورية وتوسيع استخدام النقل العام والعمل المرن للحد من الأزمة.

وأوضح المنتدى، في ورقته التي حملت عنوان «الازدحام المروري في عمّان… إلى متى؟»، أن هذه الخسائر تعادل 4.75% من الناتج المحلي الإجمالي في سنة التقدير 2022، استنادًا إلى تقديرات أمانة عمّان الكبرى التي أشار إليها البنك الدولي.

وبحسب الورقة، حلّ الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا لدى سكان العاصمة، بعد البطالة، وفق مؤشر المدن الذكية لعام 2026.

40 دقيقة إضافية لرحلة طولها 12 كيلومترًا

وأظهرت تحليلات المنتدى لبيانات الحركة المرورية عبر خرائط «غوغل»، خلال الفترة من مطلع كانون الثاني حتى الأول من أيلول 2026، أن أشد مستويات الازدحام تتركز ضمن نطاق جغرافي تبلغ مساحته نحو 65 كيلومترًا مربعًا، ويضم قرابة 12 طريقًا رئيسيًا بطول إجمالي يقارب 60 كيلومترًا.

وبيّنت البيانات أن فترة الظهيرة وما بعدها، بين الساعة 12 ظهرًا و4 عصرًا، تشهد أعلى مستويات الازدحام على أحد المسارات الرئيسية التي خضعت للتحليل، تليها فترة الدوام الصباحي. وقد يضيف الازدحام نحو 40 دقيقة إلى رحلة يبلغ طولها 12 كيلومترًا، أي ثلاثة أضعاف الزمن اللازم لقطعها خارج أوقات الذروة.

وأشار المنتدى إلى أن تركّز الأنشطة الاقتصادية والإدارية والخدمية في مناطق محدودة، إلى جانب تقارب مواعيد بدء الدوام وانتهائه، يزيد الضغط على الطرق، خصوصًا مع تزامن حركة الموظفين والطلبة.

وتضم المنطقة الأعلى ازدحامًا أكثر من 80 مؤسسة وجهة حكومية، بينها 17 وزارة، فيما تقع 10 وزارات ضمن مساحة لا تتجاوز 4 كيلومترات مربعة.

2.12 مليون مركبة في الأردن

وأشارت الورقة إلى ارتفاع عدد المركبات في الأردن إلى نحو 2.12 مليون مركبة عام 2025، بزيادة تقارب 33.6% مقارنة بعام 2017.

وشكّلت المركبات الخصوصية 89.1% من متوسط إجمالي المركبات المسجلة خلال الفترة 2017–2025، مقابل 5.2% للمركبات العمومية، فيما بلغ معدل النمو السنوي المركب للمركبات الخصوصية 3.8%، مقارنة بنحو 1.1% للمركبات العمومية.

واستشهد المنتدى ببيانات «Numbeo»، المستندة إلى استطلاع آراء المستخدمين في الأردن، والتي أظهرت أن 73% يعتمدون على السيارات الخاصة للتنقل إلى العمل أو الدراسة، مقابل 9.7% يستخدمون الحافلات أو وسائل النقل العام الأخرى.

ولفت إلى أن بعض سلوكيات القيادة، مثل التباطؤ المفاجئ والتبديل المتكرر بين المسارب وعدم ترك مسافات أمان كافية، تسهم في نشوء ما يُعرف بـ«الازدحام الوهمي»، الذي قد يتشكل حتى في غياب الحوادث أو إغلاق الطرق.

حلول مقترحة لتخفيف الازدحام

ودعا المنتدى إلى تطوير الإدارة الذكية للإشارات والتقاطعات باستخدام البيانات اللحظية والذكاء الاصطناعي، وإعادة توزيع أوقات الدوام للحد من تزامن الرحلات، إلى جانب تعزيز النقل العام والعمل المرن والتحول الرقمي في المؤسسات.

كما أوصى برفع مستوى الانضباط المروري والحد من السلوكيات الخاطئة، والنظر في تخصيص جزء من إيرادات مخالفات السير لتمويل مشاريع تسهم في تخفيف الازدحام.

وأكدت الورقة أهمية التعامل مع المشكلة من خلال مجموعة متكاملة من الإجراءات التي تراعي حجم الطلب على الطرق، وقدرتها الاستيعابية، وتصميم شبكة النقل، وآليات إدارة الحركة المرورية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات