الرئيسيةاقتصادعوائد السندات الفرنسية تتجاوز 5%.. الدين العام يضغط على باريس

عوائد السندات الفرنسية تتجاوز 5%.. الدين العام يضغط على باريس

تواجه المالية العامة الفرنسية ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002، في ظل مخاوف المستثمرين بشأن تفاقم الدين العام وصعوبة خفض العجز، بالتزامن مع اضطرابات اجتماعية وخلافات سياسية حول الإنفاق الحكومي.

وارتفعت عوائد السندات الفرنسية بأكثر من 20 نقطة أساس خلال أسبوع، وفق البيانات التي أوردتها قناة المملكة نقلًا عن بورصة لندن، في حين بلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية نحو 150 نقطة أساس، مقابل عوائد ألمانية تقارب 3.4%.

ويعكس ارتفاع العوائد مطالبة المستثمرين بعائد أكبر مقابل إقراض الحكومة الفرنسية، وسط تساؤلات بشأن قدرتها على ضبط الإنفاق العام ووضع الدين على مسار مستدام.

دين يتجاوز 3.5 تريليون يورو

وتواجه حكومة رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو ضغوطًا لخفض عجز موازنة عام 2027 بنحو 54 مليار يورو، في وقت بلغ فيه الدين العام الفرنسي 3.59 تريليون يورو بنهاية حزيران الماضي، بما يعادل نحو 120% من الناتج المحلي الإجمالي.

وحذرت تقديرات نقلتها بلومبيرغ من حاجة فرنسا إلى خفض الإنفاق بما لا يقل عن 125 مليار يورو بحلول عام 2032 للحد من تفاقم الدين، لا سيما مع ارتفاع تكاليف خدمته.

وتزيد أسعار الطاقة المرتفعة من التحديات المالية، إذ تسهم في رفع تكاليف الخدمات وزيادة الضغوط التضخمية، فيما قد يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة كلفة اقتراض الحكومة وإعادة تمويل ديونها.

التقاعد والاحتجاجات يزيدان التحديات

وتتزامن الضغوط المالية مع احتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة ومطالب بزيادة الإنفاق على التعليم والخدمات الاجتماعية، وسط خلافات بشأن الإجراءات المطلوبة لضبط الموازنة.

ويُطرح رفع سن التقاعد من 62 إلى 65 عامًا ضمن الخيارات المحتملة لخفض الإنفاق، مع تقديرات بأن يوفر ما بين 17 و19 مليار يورو سنويًا بحلول عام 2030، ونحو 32 مليار يورو سنويًا بحلول عام 2035.

لكن إصلاح نظام التقاعد يظل ملفًا حساسًا في فرنسا، بعدما أثارت محاولات سابقة لرفع سن التقاعد احتجاجات واسعة.

وتتزايد التحديات أيضًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل، في ظل تباين المواقف السياسية بشأن خفض العجز والضرائب والإنفاق العام.

ويضع ذلك الحكومة الفرنسية أمام معادلة صعبة تتمثل في احتواء الدين العام وتقليص العجز، دون زيادة الضغوط على المواطنين أو تأجيج الاحتجاجات الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات