أعرب بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر عن تضامنه مع الأردن عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، موجّهًا دعواته للمصابين وذوي الضحايا، ومؤكدًا وقوفه إلى جانب المجتمع المحلي والأردنيين في أعقاب الاعتداء.
وأشاد البابا بما يتميز به الأردن من تعايش سلمي واحترام متبادل بين أتباع الديانات المختلفة، في موقف يعكس التضامن مع المملكة عقب الهجوم الذي استهدف الكنيسة وأثار موجة من الإدانات وردود الفعل المحلية والدولية.
وفي السياق ذاته، شارك رئيس الوزراء جعفر حسان، الأحد، مندوبًا عن جلالة الملك عبدالله الثاني، في تشييع جثامين شهداء الهجوم، مجددًا تعازي الحكومة لأهالي الكرك وذوي الضحايا، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين.
وأكد حسان أن أجهزة الدولة تعمل على القبض على مرتكبي الجريمة وتقديمهم للعدالة لينالوا العقوبة التي يستحقونها، مشددًا على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى اجتثاث التطرف والفكر التكفيري من جذورهما، ومؤكدًا أنه لا مكان لهذه الأفكار في الأردن والمجتمع الأردني.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن مواجهة التطرف لا تقتصر على الجانب الأمني، بل تمتد إلى معركة الوعي والفكر، محذرًا من مخاطر الفتنة والعصبية والعنصرية والتطرف على تماسك المجتمعات واستقرارها.
وشدد على أن التنوع والانفتاح والتماسك الاجتماعي تشكل ركائز أساسية للازدهار الفكري والعلمي والحضاري والثقافي، وهي مبادئ قامت عليها المملكة الأردنية الهاشمية.
وشهدت مراسم التشييع، التي أُقيمت في محيط الكنيسة، مشاركة واسعة من المواطنين وشخصيات رسمية وشعبية، إذ حمل رجال الأمن العام جثامين الضحايا الملفوفة بالأعلام الأردنية قبل مواراتها الثرى.
من جهته، أكد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني أن مرتكبي الجريمة الإرهابية لن يفلتوا من العقاب، مشددًا على أن حماية أرواح الأردنيين وأمنهم وكرامتهم مسؤولية وطنية لا تهاون فيها.
وقال المومني، في منشور عبر منصة «إكس»، إن مشهد التشييع عكس وحدة الأردنيين وتماسكهم، مؤكدًا أن هذه الوحدة راسخة وعصية على الإرهاب والفتنة والتطرف.



