شكّك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنزاهة الانتخابات الرئاسية في البرازيل، واصفًا إياها بأنها «مزورة»، عقب فوز الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بولاية رئاسية رابعة، على حساب منافسه اليميني فلافيو بولسونارو، الذي طالب بإلغاء النتائج.
وحصل لولا على 51.8% من الأصوات، مقابل 48.2% لبولسونارو، متقدمًا بفارق نحو 4.4 ملايين صوت، وفق النتائج الرسمية، في نتيجة خالفت التوقعات بعد تقدم بولسونارو في الجولة الأولى.
وقال ترامب، الاثنين، إن الانتخابات بدت له «مزورة» و«فاسدة للغاية»، رغم تأكيده أنه لم ينحز إلى أي من المرشحين. وانتقد طريقة فرز الأصوات وتمديد فترة التصويت ساعتين، معتبرًا أن ذلك أعطى انطباعًا سلبيًا عن العملية الانتخابية.
وأضاف ترامب أنه يتمتع بعلاقة جيدة مع لولا، لكنه رأى أن طريقة التعامل مع التصويت أظهرت الانتخابات بصورة سيئة.
اعتراض على تمديد التصويت
واعترض فلافيو بولسونارو، البالغ 45 عامًا، على قرار تمديد التصويت ساعتين في أنحاء البلاد، وسط خلافات بشأن مشكلات النقل والأمطار الغزيرة التي أثرت في تنقل الناخبين ببعض المناطق.
وكان بولسونارو قد وصف تمديد التصويت بأنه «حيلة قذرة»، مطالبًا بإلغاء النتائج، فيما أكد رئيس المحكمة الانتخابية البرازيلية أن تمديد الاقتراع لم يُحدث أي تغيير في النتيجة النهائية.
بولسونارو يتجه لقيادة المعارضة
وفي تطور آخر، أعلن فلافيو بولسونارو عزمه قيادة المعارضة، مؤكدًا مواصلة الاعتراض على نتائج الانتخابات. كما قال إن الشرطة أمرته بتسليم جوازات سفره، وإنه مُنع من مغادرة البلاد.
ويواجه بولسونارو تحقيقًا بشبهة فساد تتعلق بتمويل فيلم سيرة ذاتية عن والده، الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الذي يقضي عقوبة بالسجن لمدة 27 عامًا بعد إدانته بمحاولة انقلاب لمنع لولا من تولي السلطة.
وأعادت اعتراضات فلافيو إلى الأذهان رفض والده الاعتراف بهزيمته أمام لولا في انتخابات عام 2022، وما أعقبها من اضطرابات واقتحام أنصار بولسونارو مباني حكومية للمطالبة بتدخل الجيش.
تداعيات على الأسواق البرازيلية
وعلى الصعيد الاقتصادي، تراجعت الأسهم البرازيلية بنحو 17%، بالتزامن مع ارتفاع الدولار مقابل الريال البرازيلي، وسط مخاوف المستثمرين بشأن الانضباط المالي بعد فوز لولا بولاية جديدة.



