تدرس إيران مسودة اتفاق جديدة قدمها وسطاء قطريون في طهران، تتضمن جدولًا زمنيًا مدته 7 أيام لاتخاذ خطوات لبناء الثقة ومعالجة المخاوف المتبادلة مع الولايات المتحدة، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين الجانبين.
وقال مسؤول مطلع إن المسودة قُدمت الأحد الماضي، وإن طهران تدرس المقترح تمهيدًا للرد عليه بحلول نهاية الأسبوع الحالي، وسط توقعات بإمكانية بدء تنفيذ الجدول الزمني مطلع الأسبوع المقبل.
وأوضح المسؤول أن الاتفاق المقترح ينص على اتخاذ خطوات يومية على مدى سبعة أيام، بهدف بناء الثقة ومعالجة المخاوف الأميركية والإيرانية، مشيرًا إلى أن عدة دول ستتولى ضمان الاتفاق، دون الكشف عن هويتها أو طبيعة الضمانات التي ستقدمها.
وتأتي المبادرة في إطار تحركات قطرية لخفض التصعيد، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع دعوة وزارة الخارجية القطرية طهران إلى إظهار حسن النية لإنجاح جهود الوساطة، بما يشمل وقف تهديد دول الخليج العربية وإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تأثرت حركة الملاحة فيه وإمدادات الطاقة العالمية جراء الحرب.
وتزامنت هذه التحركات مع مباحثات استضافتها طهران الاثنين، بمشاركة مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان، بهدف خفض التوتر ودعم الحلول الدبلوماسية.
وفي سياق متصل، أفاد مسؤول إيراني بأن طهران لن تناقش برنامجها النووي قبل الاستجابة لمطالبها المتعلقة بإنهاء الحرب.
وكانت إيران قد قدمت في أيلول الماضي مقترحًا عبر وسطاء قطريين، تضمن خطة لبناء الثقة وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات مع واشنطن، مقابل تلبية مطالب إيرانية شملت رفع الحصار الأميركي عن الموانئ الإيرانية والعقوبات المفروضة على صادرات النفط.
ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب المقترح آنذاك، قبل أن تستأنف قطر جهود الوساطة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ولا تزال الخلافات قائمة بين واشنطن وطهران بشأن شروط إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهم بين الجانبين.



