تشهد البلدات والمدن العربية داخل إسرائيل إقبالًا واسعًا على صناديق الاقتراع في الانتخابات الإسرائيلية، إذ تراوحت نسب التصويت بين 80 و90%، وسط ازدحام منذ ساعات الصباح الباكر، بحسب ما أفادت به مراسلة قناة «المملكة» من مدينة الناصرة، الثلاثاء.
وأوضحت المراسلة أن نحو 7.3 مليون شخص يحق لهم التصويت في الانتخابات، التي يشارك فيها 37 حزبًا، مشيرة إلى أن الشرطة الإسرائيلية منعت الطواقم الصحفية من التقدم إلى ما وراء نقطة وجودها في الناصرة.
وأضافت أن محيط مراكز الاقتراع شهد محاولات للتشويش والعرقلة والتضييق على الناخبين العرب، في وقت أثار وجود مراقبين من اليمين المتطرف داخل قاعات الاقتراع اعتراض الأحزاب العربية والفلسطينيين في الداخل. وأشارت إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية ردّت الالتماس الذي قدمه مركز عدالة بشأن هذه المسألة.
خلافات سياسية وخطاب انتخابي
وتطرقت المراسلة إلى الخلافات بين الأحزاب الإسرائيلية والانتقادات الموجهة إلى حزب الليكود، بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على خلفية اتهامات بمحاولة التأثير في سير الانتخابات.
وقالت إن نتنياهو يستخدم خطاب التخويف في دعايته الانتخابية، عبر التحذير من أن دعم اليسار قد يؤدي إلى دعم الفلسطينيين والسماح بإقامة دولة فلسطينية، في حين يروّج لمواقفه الرافضة لإقامة دولة فلسطينية والداعية إلى مواصلة التوسع الاستيطاني.
كما أشارت إلى خلافات بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، قائلة إن نتنياهو طلب الأسبوع الماضي شن هجوم على إيران أو تنفيذ عمليات اغتيال، لكن رئيس الأركان الإسرائيلي لم يوافق، بسبب مخاوف من تأثير ذلك في نزاهة الانتخابات وسيرها.
قيود على الطلبة والأطباء العرب
وفيما يتعلق بأولويات الناخبين العرب، قالت المراسلة إن فترة حكومة نتنياهو شهدت قيودًا وحملات اعتقال طالت مئات الطلبة العرب في الجامعات الإسرائيلية، على خلفية رفضهم إجراءات وصفت بالعنصرية والحرب على قطاع غزة، إلى جانب ما أشارت إليه من تضييق على الأطباء العرب في المستشفيات.
وأضافت أن الدعاية الانتخابية لأحزاب اليمين المتطرف تتضمن مواقف تتعلق بالاستيطان وهدم المنازل والتهجير، مشيرة إلى دعوات وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لإقامة بؤر استيطانية في النقب والجليل، وزيارة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، الاثنين، في سياق دعايته الانتخابية، وفق ما نقلته المراسلة.
وأكدت المراسلة أن الناخبين العرب يتوجهون بكثافة إلى صناديق الاقتراع رغم التضييق والتشويش، مشيرة إلى أن الأحزاب العربية قد تؤدي دورًا مؤثرًا في تحديد المعسكر القادر على تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة.






