الرئيسيةعربي ودوليالعالمانتخابات إسرائيل.. كيف تقدّم نتنياهو رغم ترجيحات الاستطلاعات بفوز المعارضة؟

انتخابات إسرائيل.. كيف تقدّم نتنياهو رغم ترجيحات الاستطلاعات بفوز المعارضة؟

تقدّم معسكر نتنياهو في النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية، رغم ترجيحات استطلاعات الرأي السابقة للاقتراع بتقدّم المعارضة، في نتيجة تعكس الفجوة بين توقعات الاستطلاعات والنتائج الفعلية، وسط استمرار فرز الأصوات وعدم حسم هوية المعسكر القادر على تشكيل الحكومة المقبلة.

وأظهرت النتائج الأولية، بعد فرز 85.6% من الأصوات، حصول معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على 53 مقعدًا في الكنيست، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر المعارضة بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعدًا.

ولا تزال هذه النتائج دون حسم الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، والمحددة بـ61 مقعدًا من أصل 120 مقعدًا في الكنيست، ما يترك المشهد السياسي مفتوحًا على مفاوضات ائتلافية معقدة.

وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 77.7%، وهي الأعلى منذ انتخابات عام 1999، وفق لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية.

لماذا اختلفت النتائج عن الاستطلاعات؟

أظهرت استطلاعات الرأي الرئيسية التي سبقت الانتخابات تقدّم معسكر المعارضة بقيادة آيزنكوت، مع توقعات بحصوله على ما بين 52 و56 مقعدًا، مقابل نحو 50 مقعدًا لمعسكر نتنياهو، بينما توقعت حصول القوائم العربية على 18 إلى 19 مقعدًا.

لكن النتائج الأولية جاءت مختلفة، ويمكن تفسير هذا التباين بعدة عوامل، أبرزها:

1. نسبة الحسم وتأثير الأحزاب الصغيرة

تفرض الانتخابات الإسرائيلية نسبة حسم تبلغ 3.25% لدخول الكنيست. ويؤدي إخفاق حزب في تجاوز هذه النسبة إلى استبعاد أصوات ناخبيه من توزيع المقاعد، ما ينعكس على حصة الأحزاب الأخرى، حتى إن لم تتغير أعداد الأصوات التي حصلت عليها بصورة كبيرة.

2. هامش الخطأ في استطلاعات الرأي

تتأثر الاستطلاعات بهوامش الخطأ وباختلاف العينات والمنهجيات المستخدمة. وقد يصل هامش الخطأ في بعض الاستطلاعات إلى ما يعادل عدة مقاعد برلمانية، وهو فارق كافٍ لتغيير التقديرات بشأن المعسكر المتقدم.

كما أن محدودية المعلومات المتاحة عن بعض التفاصيل المنهجية تجعل تقييم مدى دقة التوقعات أكثر صعوبة.

3. ارتفاع المشاركة الانتخابية

بلغت نسبة التصويت 77.7%، وسط حملات مكثفة في الساعات الأخيرة لحشد الناخبين، ولا سيما داخل معسكر نتنياهو، الذي ركز على تعبئة قواعده الانتخابية.

وتؤثر المشاركة الفعلية في النتائج النهائية؛ إذ لا تقيس الاستطلاعات تفضيلات الناخبين فقط، بل تواجه أيضًا صعوبة في تحديد من سيذهب منهم بالفعل إلى صناديق الاقتراع.

4. الأصوات التي لم تُحتسب بعد

تتطلب العملية الانتخابية احتساب الأصوات الواردة في المظاريف المزدوجة، التي تشمل أصوات فئات من الناخبين، مثل الجنود والدبلوماسيين وموظفي السفارات والمرضى والطواقم الطبية.

وقد تؤثر هذه الأصوات في توزيع المقاعد النهائي، ولذلك لا يمكن اعتبار النتائج الأولية حاسمة قبل استكمال الفرز.

5. صعوبة استطلاع بعض الفئات

تواجه استطلاعات الرأي صعوبات في الوصول إلى بعض الفئات الاجتماعية، ومنها قطاعات من اليهود الحريديم والبدو في قرى النقب غير المعترف بها، ما قد يؤدي إلى تمثيل غير مكتمل لتفضيلات هذه المجموعات في العينات الاستطلاعية.

هل يعني تقدّم نتنياهو أنه حسم الانتخابات؟

لا تعني النتائج الأولية أن نتنياهو حسم تشكيل الحكومة المقبلة؛ فمعسكره، وكذلك معسكر المعارضة، لا يمتلك حتى الآن العدد المطلوب من المقاعد لتحقيق الأغلبية البرلمانية.

ومن المتوقع أن يتوقف مسار تشكيل الحكومة على نتائج الفرز النهائية، وقدرة المعسكرات السياسية على التوصل إلى تفاهمات مع أحزاب أخرى.

وتواصل لجنة الانتخابات المركزية فرز الأصوات، وسط توقعات باستكمال النتائج خلال الأيام المقبلة، مع بقاء احتمال تغير توزيع المقاعد قائمًا إلى حين إعلان النتائج النهائية.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات