أظهرت بيانات حديثة أصدرها معهد البترول الأمريكي، تراجعاً في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، في مقابل تسجيل نمو في مخزونات البنزين ونواتج التقطير، وفق ما نقلته مصادر في السوق لوسائل الإعلام.
تراجع النفط مقابل صعود البنزين والمقطرات
أوضحت المصادر، التي طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، أن مخزونات النفط الخام هبطت بمقدار 2.03 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
على الجانب الآخر، سجلت مخزونات البنزين قفزة ملحوظة بزيادة بلغت 2.39 مليون برميل، فيما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير (التي تشمل الديزل وزيت التدفئة) بنحو 426 ألف برميل مقارنة بالأسبوع الذي سبقه.
تفاعل الأسواق وتجدد مخاوف الإمدادات
تزامن هذا الكشف مع موجة صعود شهدتها أسعار النفط، الأربعاء، مدفوعة بأنباء عن هجوم طال مصفاة نفطية في المملكة العربية السعودية —أكبر مصدّر للخام عالمياً— مما أعاد إلى الواجهة المخاوف في الأوساط الاقتصادية حيال أمن الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد حدة الصراع الإقليمي مع إيران والجماعات المتحالفة معها.
وانعكس هذا التوتر الميداني مباشرة على عقود النفط؛ إذ زادت العقود الآجلة لخام “برنت” بمقدار 1.48 دولار، أو بنسبة 1.3%، لتصل إلى 115.36 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:40 بتوقيت غرينتش. كما صعد بدوره خام “غرب تكساس الوسيط” الأمريكي بحدود 1.22 دولار، أو ما يعادل 1.22%، ليسجل 101.12 دولار للبرميل.
وجاءت هذه الارتفاعات لتعوض الخسائر التي تكبدتها الأسعار في الجلسة السابقة (الثلاثاء) حينما تراجعت بنحو دولارين، مدفوعة بأجواء ترقب وتهدئة نسبية أثارتها بعض المحادثات الدبلوماسية الإقليمية.
ترقب لقرار “أوبك+” وتحولات روسية
وفي سياق متصل، كشفت ثلاثة مصادر مطلعة لرويترز أنه من المرجح أن يُبقي تحالف “أوبك+” خلال اجتماعه المقرر يوم الأحد المقبل على أهداف الإنتاج الحالية دون تغيير لشهر كانون الأول/ديسمبر، تماشياً مع توقعات السوق الرامية للحفاظ على التوازن القائم.
وفي غضون ذلك، أشار متعاملون إلى احتمال تراجع صادرات النفط الخام الروسي عبر موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود خلال الشهر القادم؛ جراء توجه المصافي المحلية الروسية لزيادة إنتاج الديزل في إطار تفاهمات واتفاق جرى إبرامه مع واشنطن هذا الشهر.



