الرئيسيةعربي ودوليالشرق الأوسطالشيباني من درعا: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا...

الشيباني من درعا: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا المشترك أفشلها

أكد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، أن العلاقات بين سوريا والأردن “في أحسن أحوالها”، مشيراً إلى أن البلدين لم يشهدا مستوى مماثلاً من التعاون والتقارب منذ مئة عام.

وجاءت تصريحات الشيباني خلال زيارته بيت عزاء في محافظة درعا جنوبي سوريا، حيث شدد على أن قوة العلاقات بين البلدين الشقيقين يجب أن تُستثمر في معالجة المشكلات والحوادث العابرة التي قد تطرأ، مؤكداً أن مثل هذه الأحداث لن تؤدي بأي حال من الأحوال إلى إنهاء العلاقات، بل ينبغي الاستفادة من متانتها لحل القضايا بالعدل والحق.

التصدي لأصوات الفتنة

ونبه الوزير السوري إلى ضرورة الاستفادة من الحادث الأخير لتمتين العلاقات الثنائية، لافتاً إلى أن هناك “أصوات فتنة” كانت تنتظر بفارغ الصبر حدوث شرارة لإشعال الخلاف بين سوريا والأردن، إلا أن الوعي الكبير لدى الطرفين والقيادتين حال دون تحقيق تلك المساعي التخريبية.

استجابة أردنية وتشكيل لجنة تحقيق وأكد الشيباني أن القيادة الأردنية لم تكن راضية أبداً عن سقوط مدنيين في الحادث، وأبدت اهتماماً بالغاً وحرصاً كبيراً في التعامل معه، مشيراً إلى أن الأردن استجاب على الفور لتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة القضية والتحقيق في ملابساتها. وأوضح أن الجانب الأردني لم يتعامل مع القضية بعدم مبالاة، بل أبدى اهتماماً رسمياً وإنسانياً؛ حيث قدم المسؤولون الأردنيون التعازي الحارة بالضحايا، وتفاعلوا بمسؤولية مع البعد الإنساني، إلى جانب جديتهم في مسار التحقيق.

مسؤولية مشتركة وأمن متبادل

وبين الوزير أن الحادث جرى التعامل معه بمسؤولية وطنية مشتركة من قبل الحكومتين الأردنية والسورية، مجدداً التأكيد على حقيقة الجوار والتلازم بين البلدين بالقول: “أمن الأردن من أمن سوريا، وأمن سوريا من أمن الأردن”.

وأشار الشيباني إلى أن العلاقات بين الشعبين تستند إلى روابط تاريخية وشعبية متجذرة، مؤكداً أهمية الحفاظ على خيوط الود والتواصل المستمر، وعدم السماح لأي حوادث طارئة بالتأثير في هذه الروابط الأخوية. كما أشاد بمواقف الأردن التاريخية والإنسانية خلال سنوات الأزمة السورية، واصفاً إياها بالمواقف المقدرة، ومشدداً على أن حادثاً كهذا لن ينهي العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.

وفي ختام تصريحاته، أعرب وزير الخارجية السوري عن أمله في نجاح عمل اللجنة المشتركة، وإجراء تحقيقات إضافية من الجانب الأردني بشأن الحادث، بما يسهم في معالجة القضية من جذورها وتحقيق العدالة للضحايا، مؤكداً على أهمية تجاوز هذا الحادث وتعزيز العلاقات السورية الأردنية على المستويين الشعبي والرسمي، والعمل على بنائها وتقويتها يوماً بعد يوم.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات