توصلت كتل الميثاق ومبادرة وعزم والأحزاب الوسطية والإصلاح النيابية إلى تفاهم شامل بشأن توزيع مواقع المكتب الدائم لمجلس النواب العشرين في دورته العادية الثالثة، التي تنطلق الاثنين المقبل، يقضي بتخصيص رئاسة المجلس لكتلة الميثاق، وموقع النائب الأول للرئيس لكتلة مبادرة، والنائب الثاني لكتلة عزم، وموقعي مساعدي الرئيس لكتلة الأحزاب الوسطية والإصلاح.
وجاء التفاهم عقب حوار سياسي وبرلماني بين الكتل الأربع، قالت إنه اتسم بالصراحة والشفافية وتغليب المصلحة الوطنية العليا على الحسابات والمصالح الخاصة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الكتل وضمان انتظام العمل النيابي خلال الدورة المقبلة.
وبحسب بيان صادر عن الكتل الأربع، بدأ مسار التفاهم باجتماع ضم رؤساء لجان التفاوض في الكتل، خُصص لبحث ترتيبات الدورة البرلمانية المقبلة، والتوصل إلى أرضية مشتركة لتنظيم العمل النيابي.
وأظهرت المناقشات الأولية أن وجود مرشحين لرئاسة مجلس النواب من ثلاث كتل مختلفة شكل عائقاً أمام إطلاق مفاوضات جدية وشاملة بشأن توزيع مواقع المكتب الدائم، ما استدعى توسيع دائرة الحوار بعقد اجتماع آخر ضم رؤساء لجان التفاوض والأمناء العامين للأحزاب الأربعة.
وهدف الاجتماع الموسع إلى تجاوز نقاط الاختلاف والتوصل إلى تفاهمات تقوم على الشراكة والمسؤولية الوطنية، وسط حوار سياسي وبرلماني معمق اتسم بالوضوح والمكاشفة والحرص على معالجة التباينات بين الكتل. وأكد المشاركون في الاجتماع أن المرحلة المقبلة تتطلب توافقاً مسؤولاً يضع مصلحة الأردن وشعبه فوق جميع الاعتبارات، بعيداً عن التنافس على المواقع أو تغليب المصالح الحزبية الضيقة.
وأشار البيان إلى أنه، وبناء على طلب الأمناء العامين للأحزاب ورؤساء لجان التفاوض، أبدى المرشحون لرئاسة مجلس النواب مرونة وروحاً من المسؤولية الوطنية، ووافقوا على وضع ترشيحاتهم بعهدة الأمناء العامين ولجان التفاوض، لإتاحة المجال أمام التوصل إلى تفاهمات مشتركة.
وأوضح أن هذه الخطوة جاءت حرصاً على إنجاح مسار الحوار والتوصل إلى توافق شامل، وتغليب المصلحة الوطنية على الاعتبارات الشخصية والحزبية، تمهيداً لاتفاق برلماني بشأن مواقع المكتب الدائم.



