الرئيسيةاقتصادارتفاع تكاليف البنزين يعزز الإقبال على السيارات الكهربائية في سوريا

ارتفاع تكاليف البنزين يعزز الإقبال على السيارات الكهربائية في سوريا

ارتفاع أسعار الوقود يدفع سائقي الأجرة في دمشق إلى السيارات الكهربائية

يتجه مزيد من سائقي سيارات الأجرة في العاصمة السورية دمشق إلى شراء السيارات الكهربائية، بحثًا عن خفض تكاليف التشغيل وزيادة الأرباح، مع ارتفاع أسعار البنزين وتراجع جودته، في وقت تتوسع فيه سوق السيارات الكهربائية في البلاد رغم التحديات الاقتصادية ومشكلات البنية التحتية.

ويقول سائق الأجرة محمد كنعان، البالغ 42 عامًا، إن تكاليف تشغيل سيارته العاملة بالبنزين أصبحت تثقل كاهله، بعدما باتت الإيرادات بالكاد تغطي نفقاته، ما دفعه إلى شراء سيارة كهربائية وتركيب نقطة شحن خاصة قرب منزله.

وبحسب تقديراته، كانت تكلفة البنزين اللازمة لقطع مسافة 200 كيلومتر تصل إلى 26 دولارًا، في حين انخفضت تكلفة شحن سيارته الكهربائية للمسافة نفسها إلى نحو 6 دولارات، ما يتيح له الاحتفاظ بجزء أكبر من دخله.

ارتفاع الطلب على السيارات الكهربائية

وشهد الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة القابلة للشحن ارتفاعًا خلال الأشهر الماضية، مدفوعًا بزيادة أسعار الوقود ومشكلات جودته.

وقال حمزة سكر، الذي تعمل عائلته في تجارة السيارات، إن المعرض بات يبيع ثلاثًا إلى أربع سيارات كهربائية مقابل كل سيارة تعمل بالبنزين، مشيرًا إلى أن أسعار السيارات الكهربائية لديه تبدأ من نحو 9 آلاف دولار، مقابل أكثر من 12 ألف دولار للسيارات العاملة بالبنزين الأقل تكلفة في المعرض.

ويعكس هذا التحول تغيرًا في خيارات السائقين الذين يبحثون عن مركبات أقل تكلفة في التشغيل، خصوصًا العاملين في النقل وتوصيل الطلبات، حيث تؤثر نفقات الوقود مباشرة في هامش الأرباح.

زيادة تسجيل السيارات الكهربائية

وامتد التحول إلى شركات النقل عبر التطبيقات الإلكترونية، إذ ارتفع عدد السيارات الكهربائية المسجلة لدى شركة «يلا غو!» العاملة في دمشق وريفها بنحو 20% خلال الأشهر الأخيرة، وفق مدير العمليات في الشركة رامي الحمد.

وأوضح الحمد أن انخفاض تكاليف التشغيل مقارنة بالسيارات العاملة بالبنزين يمنح السائقين فرصة لتحقيق أرباح أفضل، لكنه أشار إلى استمرار تحديات تتعلق بتمويل شراء السيارات وتأمين الشحن والصيانة.

تحديات أمام انتشار السيارات الكهربائية

ورغم المزايا الاقتصادية، لا يزال التحول إلى السيارات الكهربائية بعيدًا عن متناول شريحة واسعة من السوريين، في ظل انخفاض القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف شراء المركبات الجديدة.

كما تمثل موثوقية الكهرباء وتوافر محطات الشحن تحديًا إضافيًا، في بلد لا تزال بنيته التحتية تعاني آثار سنوات الحرب، ما دفع بعض مالكي السيارات إلى إنشاء محطات شحن تعتمد على الطاقة الشمسية.

ويأتي هذا التحول بعد زيادة أسعار البنزين في سوريا بنحو 26% في أيلول الماضي، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وبينما تسعى البلاد إلى تنشيط الاقتصاد وتوسيع سوق السيارات، تبرز المركبات الكهربائية خيارًا لتقليل النفقات التشغيلية، لكن انتشارها على نطاق أوسع سيظل مرتبطًا بقدرة المستهلكين على شرائها وتطوير البنية التحتية اللازمة لتشغيلها.

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات