تشهد ألمانيا، السبت، تحركات احتجاجية في 34 مدينة، بدعوة من حركة شبابية تحمل اسم «جيل زد يتولى الأمر»، رفضاً للتجنيد الإجباري وارتفاع تكاليف المعيشة، وسط توقعات بمشاركة أكثر من 165 ألف شخص، وفق تقديرات المنظمين.
وتطالب الحركة بزيادة الاستثمارات الحكومية في قطاعات التعليم والضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية إلى مكافحة تغير المناخ.
ودعت الحركة المشاركين إلى الالتزام بالسلمية، معلنة رفضها أي شكل من أشكال العنف أو مشاركة الجماعات المتطرفة، أو رفع الرموز المناهضة للدستور، كما حذرت المتظاهرين من إحضار الزجاج أو الأسلحة أو الدخول في استفزازات مع الشرطة.
إجراءات احترازية ومخاوف أمنية
وفي إطار الاستعدادات للاحتجاجات، أغلقت متاجر في بعض المناطق أبوابها احترازياً، خشية وقوع أضرار أو اضطرابات، على خلفية مخاوف من تكرار مشاهد احتجاجات شبابية شهدتها فرنسا خلال الشهر الحالي، وتحولت إلى أعمال شغب وعنف ونهب وإضرام حرائق.
في المقابل، قالت السلطات الأمنية الألمانية إنها لم تتلق معلومات بشأن دعوات فعلية إلى ممارسة العنف خلال المظاهرات.
وأشارت متحدثة باسم وزارة الداخلية إلى أن أجزاء من أوساط اليسار المتطرف، إلى جانب مجموعات منفردة من تيارات متطرفة مرتبطة بالخارج، تستجيب أيضاً لدعوات المشاركة في الاحتجاجات.
من جهتهم، اعتبر المنظمون، الجمعة، أن التركيز على مخاطر العنف يصرف الانتباه عن المخاوف الحقيقية التي يسعون إلى التعبير عنها من خلال التحركات الاحتجاجية.
حركة حديثة التأسيس
وتشكلت حركة «جيل زد يتولى الأمر» قبل بضعة أسابيع، ويضم فريقها المركزي للتنسيق نحو 30 شخصاً.
ورغم الدعوة إلى تنظيم احتجاجات في 34 مدينة ألمانية، تقتصر مسؤولية الحركة المباشرة عن المحتوى والتنظيم على أربع مدن، هي كولونيا وبرلين وفرانكفورت وميونخ.
وتأتي هذه التحركات في وقت يتواصل فيه الجدل داخل ألمانيا بشأن الخدمة العسكرية والتجنيد، إلى جانب الضغوط المعيشية والمطالب المتعلقة بزيادة الإنفاق على الخدمات العامة والقضايا الاجتماعية والبيئية.



