وجّه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة بالرد الفوري والمؤثر على أي تهديد، دون التقيد بحدود جغرافية، داعياً إلى تحديث بنك الأهداف وإدراج الأصول الأميركية والإسرائيلية ضمن نطاق الأهداف التي يمكن للقوات الإيرانية استهدافها.
وجاءت التوجيهات، السبت، خلال لقاء خامنئي كبار قادة القوات المسلحة، إذ شدد على ضرورة الحفاظ على جاهزية قتالية عالية، بما يحقق ما وصفه بـ«الردع الأقصى»، إلى جانب تعزيز البنية الاستخبارية العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية والأمنية.
وحذر خامنئي من أن القوات المسلحة والشعب الإيراني سيحددان توقيت وشروط انتهاء أي مواجهة، في حال شنّ خصوم إيران هجمات عسكرية جديدة.
تحديث بنك الأهداف وتعزيز القدرات العسكرية
ودعا المرشد الإيراني إلى تحديث بنك الأهداف بما يضمن وضع مختلف الأصول الأميركية والإسرائيلية، المادية وغير المادية، ضمن نطاق استهداف القوات الإيرانية، في إطار توجيهاته المتعلقة بالاستعداد لمواجهة التهديدات.
كما شدد على تطوير القدرات الدفاعية والأمنية باستخدام التقنيات الحديثة، وتعزيز الهياكل الاستخبارية العسكرية، وتطوير القدرات المحلية في المجالات الدفاعية والعسكرية، بما يشمل الجوانب العملياتية والتكتيكية.
وأكد أهمية رفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز متطلبات القوات المسلحة اللوجستية والمعيشية، مشيراً إلى أن الدعم الشعبي يمثل أحد ركائز الردع في مواجهة التهديدات الخارجية.
غياب علني منذ توليه منصب المرشد
وتأتي هذه التوجيهات في وقت لم يظهر فيه مجتبى خامنئي علناً منذ توليه منصب المرشد الأعلى في آذار الماضي، رغم إصداره بيانات مكتوبة وإعلانه لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وأثار غيابه تساؤلات بشأن وضعه الصحي، خصوصاً بعد تقارير تحدثت عن إصابته في الغارة التي أودت بحياة والده المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، في اليوم الأول من الحرب في 28 شباط الماضي، كما لم يظهر في جنازة والده التي أقيمت في تموز الماضي.
وكان موقع المرشد الإيراني قد أعلن أن اللقاء مع كبار القادة العسكريين شهد صدور توجيهات وصفها بالاستراتيجية، في ظل استمرار التوترات بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وتبادل التحذيرات بشأن احتمال تجدد المواجهة العسكرية.



