دخلت عملية «فجر اليمن» شهرها الثاني، مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة الحوثيين على عدة جبهات، أبرزها الجوف ولحج وتعز ومحيط مأرب، وسط إعلان القوات الحكومية تحقيق تقدم ميداني في محافظة الجوف شمال شرقي البلاد.
وأطلق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد محمد العليمي العملية في الخامس من تشرين الأول الماضي، بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.
ونشرت القوات الحكومية مشاهد قالت إنها من المواجهات في منطقة حويشان، الواقعة شرق مدينة الحزم، المركز الإداري لمحافظة الجوف، مؤكدة أن قواتها تتقدم باتجاه مركز المحافظة، بهدف دعم جبهات القتال في تعز ومواصلة العمليات العسكرية.
وأعلنت القوات، ممثلة بالفرقة الأولى من قوات الطوارئ، إحكام سيطرتها على سلسلة جبال حويشيان، عقب مواجهات قالت إنها انتهت بالسيطرة على المواقع وأسر عدد من عناصر الحوثيين.
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن القدرات العسكرية التي يمتلكها الحوثيون ترتبط بالدعم الإيراني، مضيفاً أن الجماعة لم تكن لتملك هذه القدرات لولا الدعم المباشر الذي تتلقاه من طهران.
وفاة موظف أممي أثناء الاحتجاز
وعلى الصعيد الأممي، أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك وفاة الموظف اليمني في مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، محمد الشامي، أثناء احتجازه لدى الحوثيين.
وقال تورك إن وفاة الشامي تمثل خسارة كبيرة لمكتب حقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة، مشيراً إلى أن أسرته لم تتلقَّ تفسيراً لأسباب الوفاة أو ملابساتها، وأنها تستحق معرفة الحقيقة.
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن صدمته إزاء وفاة الشامي، الذي كان محتجزاً لدى الحوثيين منذ عام 2024، لافتاً إلى أنها ثاني حالة وفاة لموظف أممي أثناء الاحتجاز لدى الجماعة، بعد وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي عام 2025.
في المقابل، قال وزير في الحكومة اليمنية إن الشامي توفي نتيجة تعرضه للتعذيب داخل أحد السجون التابعة للحوثيين.



