أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز أن الأردن سيبقى عصياً على كل معتدٍ، وأن أمنه واستقراره ووحدته الوطنية تمثل خطوطاً حمراء، مشدداً على أن محاولات إثارة الفتنة بين الأردنيين لن تنجح في النيل من تماسك المجتمع.
وقال الفايز، خلال افتتاحه أولى جلسات مجلس الأعيان في الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، إن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني حمل رسائل واضحة تؤكد صلابة الدولة الأردنية وقدرتها على مواجهة التحديات، مشيراً إلى الدور الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية في حماية الوطن وصون أمن المواطنين.
وفي تعليقه على الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك، وأدى إلى استشهاد تسعة مواطنين، أكد الفايز أن الاعتداء استهدف النيل من الأخوة الإسلامية المسيحية والعبث بالنسيج الوطني، لكنه فشل أمام اللحمة الوطنية التي تجمع الأردنيين بمختلف مكوناتهم.
وأضاف أن مواقف الأردنيين الرافضة للهجوم عكست تماسك المجتمع والتفافه حول الوطن والقيادة الهاشمية، داعياً أعضاء مجلس الأعيان إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء.
الأردن متمسك بمواقفه تجاه فلسطين
وفي الشأن العربي والإقليمي، أكد الفايز أن الأردن سيواصل التمسك بعروبته والدفاع عن قضايا الأمة، مشيراً إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة يرتبط بتلبية حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه.
ولفت إلى استمرار الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس، معتبراً أن الأطماع التوسعية الإسرائيلية تشكل تهديداً لمستقبل المنطقة وآمال شعوبها.
وشدد على ثبات الأردن على مبادئه ومواقفه، مؤكداً أن الحقائق لا تمحوها السنوات، وأن الطغيان لا يمنح الشرعية.
مجلس الأعيان: مصلحة المواطن في صلب التشريعات
وعلى الصعيد البرلماني، أكد الفايز أن مجلس الأعيان سيواصل التعاون والتنسيق مع مجلس النواب والحكومة، لترسيخ الشراكة بين السلطات ودعم مسارات التحديث السياسي والاقتصادي والإداري.
وأشار إلى أن المجلس سيعمل على إقرار التشريعات المرتبطة بالتحديث الاقتصادي، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع الكبرى وتعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
كما شدد على أن مصلحة المواطن ستبقى في صلب العمل التشريعي، مؤكداً أهمية التنمية التي يلمس الأردنيون أثرها في حياتهم اليومية، لا سيما في مجالات المعيشة والتعليم والعلاج.
وفي ملف المياه، أكد الفايز أن الأمن المائي أولوية وطنية، مشيراً إلى ضرورة مواصلة مشاريع الأمن المائي وحماية الموارد وضمان استدامتها للأجيال القادمة.
واختتم الفايز بالتأكيد على أن خطاب العرش السامي سيكون موجهاً ومرشداً لمجلس الأعيان في أداء واجباته الدستورية، بما يخدم الوطن والمواطن.



