الرئيسيةأقلامالرواشدة يكتب: لا مكان لإرهابيّ في أسرتنا الأردنيّة..

الرواشدة يكتب: لا مكان لإرهابيّ في أسرتنا الأردنيّة..

راكين نيوز – كتب رمضان الرواشدة

بوضوح وبقوّة، عبر جلالة الملك عبدالله الثاني، في خطاب العرش، يوم أمس عن رفض الأردنيين كلّهم لمحاولات شق الصف الوطني، وكان لافتاً أن يبدأ جلالته الحديث عن الجريمة النكراء التي استهدفت إخواننا المسيحيين في كنيسة حمّود، في الكرك، الأسبوع الماضي مشدّداً على رفضه وإدانته هذا العمل العدواني الغاشم.

لقد ظنّ المنفّذون، والمخططون من خلفهم، أن العملية الغادرة ستشق الصف الوطني واللحمة الداخلية للأردنيين، ولكن جاءت ردة الفعل الأردنية قوية وعكس ما يخططون.

لقد وقف الأردنيون كافة، موحدين من كافة مشاربهم الدينية والفكرية والسياسية والاجتماعية، ضدّ هذه الجريمة البشعة، وجاء مئات الآلاف من شتى مناطق الأردن للتعزية بالشهداء والدعاء بالشفاء للجرحى والمصابينكما نظمت وقفات وتظاهرات في كلّ الأردن، وفي كافة المؤسسات الرسمية والأهلية الشعبية لإدانة هذه الجريمة.

لقد أكد جلالة الملك بقوة يوم أمس بقوله “لا مكان لإرهابي في أسرتنا الأردنية”، وان من يعتقد أنه يستطيع شقّ الصف الوطني الأردني فهو واهم، ولا يعرف طبيعة ومعدن الأردنيين الذين يزدادون صلابة في كلّ أزمة أو حادث يصيبهم.

إنّ الإجراءات الأمنية التي قامت وتقوم بها الأجهزة الأمنية، باستمرار، في مكافحة آفة الإرهاب وشتّى صنوف التكفيريين الخوارج الذي خرجوا عن الأسس الصحيحة للدين القويم، مهمة وضروريّة.

ولكن لا بدّ من إجراءات أخرى للدولة تواكب ذلك. يجب على جميع المؤسسات والهيئات الرسمية والشعبية التكاتف من أجل مواجهة هذا الفكر التكفيري، وخاصة في منصات التواصل الاجتماعي.

ومن واجب وزارة الثقافة والهيئات الثقافية والمؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة والأهلية، العمل على بثّ الروح الوطنية بين الأطفال والشباب عبر القصة القصيرة والرواية والمسرح المدرسي والجامعي والدراما والأفلام الوثائقية والسينمائية، بخطاب وطنيّ يقبل الاختلاف والتعدّدية، ويراعي التنوع في المجتمع الأردني دينياً وسياسياً وفكرياً واجتماعياً، وفي كلّ مناحي الحياة.

نحن بحاجة إلى خطّة وطنية متكامل، وما ذكرته أعلاه، ليس المطلوب كلّه، بل جزء يسير من خطة شمولية تحتاج إلى تكاتف مؤسسات الدولة الرسمية والأهلية الأمنية والسياسية والثقافية والفكرية والتعليمية والفنية، لنخرج بهذه الخطة إلى موضع التطبيق كي لا نبقى نراوح مكاننا، في خانة الشجب والاستنكار فقط، بل أن نبدأ بالفعل المرافق للقول، لعلّ وعسى، أن نتخطّى أي محاولة لتفكيك المجتمع الأردني وضرب وحدته ونسيجه الاجتماع. فهل نبدأ؟ ومن سيعلق الجرس؟

مقالات ذات صلة

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -
Google search engine

الأكثر شهرة

احدث التعليقات