حقق الحزب الديمقراطي فوزاً لافتاً في انتخابات مجلس الشيوخ الأميركي بولاية كانساس، بعد فوز مرشحه آدم هاميلتون على السيناتور الجمهوري روجر مارشال، منهياً بذلك 94 عاماً من الانتصارات الجمهورية المتتالية في انتخابات المجلس بالولاية.
وأعلنت شبكة «سي إن إن» فوز هاميلتون، وهو قس ميثودي يخوض تجربته الانتخابية الأولى، على مارشال الذي كان يسعى للفوز بولاية ثانية في مجلس الشيوخ، في واحدة من أبرز المفاجآت التي شهدتها انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وبحسب بيانات مؤسسة «ديسيشن ديسك إتش كيو» المتخصصة في متابعة الانتخابات الأميركية، حصل هاميلتون على 52.1% من الأصوات، مقابل 44.93% لمنافسه الجمهوري، بعد فرز نحو 91% من الأصوات، وأعلنت المؤسسة حسم السباق لمصلحة المرشح الديمقراطي.
ويعود آخر فوز للديمقراطيين بمقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية كانساس إلى عام 1932، عندما فاز جورج ماكغيل، قبل أن يخسر محاولة إعادة انتخابه عام 1938 أمام الجمهوري كلايد ريد.
ومنذ ذلك الحين، فاز الجمهوريون بجميع انتخابات مجلس الشيوخ في الولاية، مسجلين أطول سلسلة انتصارات متتالية لحزب واحد في انتخابات المجلس على مستوى الولايات الأميركية.
وتكتسب النتيجة أهمية إضافية بالنظر إلى أن المقعد الذي يشغله مارشال ظل تحت سيطرة الجمهوريين منذ عام 1919.
ويبلغ هاميلتون 61 عاماً، وهو مؤسس كنيسة القيامة الميثودية المتحدة في منطقة كانساس سيتي، التي تعد من أكبر التجمعات الكنسية الميثودية في الولايات المتحدة، ويبلغ عدد أعضائها نحو 25 ألف شخص.
وركز برنامجه الانتخابي على خفض تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والطاقة، وانتقد الرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، إلى جانب الدعوة إلى تجاوز الانقسامات الحزبية.
وشهد السباق منافسة متقاربة في ولاية تُعد من المعاقل الجمهورية، رغم فوز ترامب فيها بفارق تجاوز 16 نقطة مئوية في الانتخابات الرئاسية عام 2024.
وتدخل ترامب ونائبه جي دي فانس خلال الحملة الانتخابية لدعم مارشال، في حين حظي هاميلتون بدعم عدد من الجمهوريين المعتدلين، بينهم حكام سابقون للولاية.
ويأتي الفوز ضمن المكاسب التي حققها الديمقراطيون في انتخابات مجلس الشيوخ، وسط منافسة على انتزاع الأغلبية في المجلس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترامب الرئاسية.



