تراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له في شهر، الأربعاء، بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الكونغرس الأميركي، وسط مخاوف المستثمرين من تداعيات التحول السياسي على الاقتصاد الأميركي، ولا سيما قطاع الذكاء الاصطناعي.
وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.6% ليصل إلى 101.27 نقطة، وهو أدنى مستوى يسجله منذ شهر.
في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.6% إلى 1.1258 دولار، فيما تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو خمس نقاط أساس، ليبلغ 4.915%.
وجاء تراجع العملة الأميركية بالتزامن مع توجه المستثمرين نحو سندات الخزانة باعتبارها ملاذاً آمناً، في وقت أعادوا فيه تقييم تداعيات النتائج الانتخابية على السياسات الاقتصادية الأميركية، إلى جانب تقليص توقعاتهم بشأن رفع أسعار الفائدة خلال العام المقبل.
وامتدت خسائر الدولار أمام عملات الملاذ الآمن، إذ تراجع بنسبة 0.6% مقابل الفرنك السويسري إلى 0.8159، بينما ارتفع الين الياباني بنحو 0.8% ليصل إلى 157.92 مقابل الدولار.
وحقق الديمقراطيون مكاسب واسعة في انتخابات التجديد النصفي، وانتزعوا السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، بما في ذلك مقاعد في ولايات كانت تعد معاقل للجمهوريين، مثل كانساس وتكساس.
ويرى محللون أن أحد أبرز العوامل التي تضغط على الدولار يتمثل في المخاوف من تشديد الرقابة التنظيمية على قطاع الذكاء الاصطناعي، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في الاستثمارات والنمو الاقتصادي الأميركي.
وقال محلل العملات لدى بنك «أو سي بي سي»، مو سيونغ سيم، إن تحركات الأسواق تتماشى مع المخاوف من فرض قيود أكثر صرامة على الذكاء الاصطناعي بعد المكاسب الديمقراطية، مشيراً إلى انعكاس هذه المخاوف على أداء مؤشر ناسداك وتوقعات النمو الاقتصادي.
ومع ذلك، أشار إلى أن إقرار تشريعات اتحادية جديدة قد يواجه عقبات، في ظل امتلاك الرئيس دونالد ترامب صلاحية استخدام حق النقض.
من جهتها، قالت محللة العملات لدى بنك الكومنولث الأسترالي، كارول كونغ، إن اهتمام المستثمرين سيعود إلى المؤشرات الاقتصادية الأساسية بعد انتهاء الانتخابات، موضحة أن استمرار قوة البيانات الاقتصادية الأميركية قد يدعم رفع أسعار الفائدة، وبالتالي يعزز الدولار.
كما لفتت إلى أن احتمالات تصعيد التوترات في الشرق الأوسط قد تؤثر في حركة العملة الأميركية، إذ إن ارتفاع أسعار النفط نتيجة أي تصعيد عسكري قد يوفر دعماً إضافياً للدولار.
وفي أسواق العملات الأخرى، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.3% إلى 1.3458 دولار، مع ترقب قرار بنك إنجلترا بشأن السياسة النقدية، بينما تراجع اليوان الصيني في التعاملات الخارجية بنسبة 0.2% إلى 6.6836 مقابل الدولار.



