- «أبصرهم بقلبه».. سباح كفيف يحوّل 20 ألف لفة سباحة إلى رسالة وفاء لأطفال غزة
في مبادرة إنسانية لافتة، يخوض السباح الكفيف أندرو باركنسون، البالغ من العمر 25 عاماً، تحدياً يتمثل في قطع 20 ألف لفة سباحة، تخليداً لذكرى أكثر من 20 ألف طفل استشهدوا في فلسطين منذ عام 2023، وتحويل جهده الرياضي إلى رسالة تضامن مع ضحايا الحرب في قطاع غزة.
ورغم فقدانه البصر، اختار باركنسون أن يجعل من السباحة وسيلة للتعبير عن تعاطفه مع الأطفال الذين فقدوا حياتهم جراء الحرب، وأن يمنح كل لفة يقطعها معنى إنسانياً يتجاوز حدود المنافسة والإنجاز الرياضي.
جسور التواصل تتجاوز حواجز اللغة
ولم يكتفِ باركنسون بإطلاق التحدي الرياضي، بل استخدم أدوات الترجمة الرقمية للتواصل مباشرة مع أهالي قطاع غزة، والاستماع إلى قصصهم وتجاربهم، في محاولة لفهم معاناتهم ومشاركة آلامهم، وتحويل هذا التواصل إلى دافع لمواصلة مبادرته.
ويأتي التحدي في ظل حصيلة ثقيلة لضحايا الحرب من الأطفال، إذ تشير بيانات صادرة عن مصادر طبية فلسطينية، نشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية، إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,976 طفلاً حتى التاسع من تشرين الأول/أكتوبر.
كما أشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، في تشرين الأول الماضي، إلى الإبلاغ عن استشهاد أكثر من 340 طفلاً في قطاع غزة خلال العام الذي أعقب وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، إضافة إلى إصابة مئات آخرين.
ويسعى باركنسون، من خلال خلفيته الرياضية، إلى تحويل كل متر يقطعه في حوض السباحة إلى صوت يسلط الضوء على معاناة الأطفال، لتصبح لفاته رسالة وفاء وتذكير بضحايا الحرب، وتأكيداً على أن التضامن الإنساني لا تحدّه الإعاقة أو حواجز اللغة.



