أعادت الهزيمة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات منتصف الولاية الأميركية خلط أوراق السباق الرئاسي لعام 2028، ووجهت ضربة لنائب الرئيس جاي دي فانس، الذي كان يُعد الأوفر حظاً لخلافة الرئيس دونالد ترامب، فيما عززت النتائج فرص ظهور منافسين جمهوريين وديمقراطيين جدد على الساحة السياسية.
وألحقت الهزيمة ضربة قاسية بفانس، وسط مخاوف من أن يربط الناخبون مستقبله السياسي بمصير ترامب، الذي تراجع نفوذه خلال ما تبقى من ولايته. وكان فانس قد ربط حضوره السياسي بترامب طوال الحملة الانتخابية، وشارك في تجمعات بولايات متأرجحة.
وسارع فانس إلى محاولة النأي بنفسه عن نتائج الهزيمة، عازياً إياها في منشور مطول على منصة «إكس» إلى حرب ترامب على إيران، التي لا تحظى بتأييد شعبي، إلا أن محاولته قد لا تكون كافية لإقناع الناخبين بفصل مسؤوليته السياسية عن الرئيس.
وفي هذا السياق، أشار جيمس ليندساي من مجلس العلاقات الخارجية إلى أن نواب الرؤساء نادراً ما يتمكنون من الفوز بالرئاسة وهم لا يزالون في مناصبهم.
منافسون محتملون داخل الحزب الجمهوري
برز اسم وزير الخارجية ماركو روبيو ضمن قائمة المرشحين المحتملين، رغم أن ظهوره خلال الحملة الانتخابية كان محدوداً، فيما قد تجعل مسؤوليته كأحد كبار مسؤولي إدارة ترامب من الصعب عليه التنصل من تداعيات حرب إيران.
كما عاد حاكم فلوريدا رون ديسانتيس إلى واجهة المشهد السياسي، بعدما كثف تصريحاته عقب الانتخابات، وسبق له أن نافس ترامب على ترشيح الحزب الجمهوري في انتخابات عام 2024.
ووصف ديسانتيس الفوز الكبير للديمقراطيين بأنه أشبه بـ«سقوط نيزك» على الساحة السياسية، مشيراً إلى أن فلوريدا كانت الولاية الوحيدة التي تمكن فيها الجمهوريون من وقف تقدم الديمقراطيين.
وجوه ديمقراطية صاعدة
في المقابل، قد تفتح نتائج الانتخابات المجال أمام وجوه ديمقراطية جديدة للمنافسة على الرئاسة عام 2028، من بينها السيناتور عن ولاية جورجيا جون أوسوف، البالغ من العمر 39 عاماً، والذي عزز مكانته داخل الحزب بعد إعلان فوزه وخطاب النصر الذي ألقاه.
وكان أوسوف قد صرح سابقاً بأنه لا يرغب في الترشح للرئاسة، إلا أن حضوره السياسي المتنامي أعاد اسمه إلى دائرة التكهنات بشأن المرشحين المحتملين.
وتكشف نتائج الانتخابات عن تصدعات داخل التحالف الجمهوري الذي أوصل ترامب إلى السلطة في عامي 2016 و2024، ما يزيد صعوبة مهمة أي مرشح يسعى إلى خلافته، ويجعل السباق نحو البيت الأبيض في 2028 أكثر انفتاحاً على المنافسة. قناة المملكة+1
استكمال متن الخبر
وترك السيناتور عن ولاية تكساس تيد كروز الباب مفتوحاً أمام احتمال ترشحه مجدداً، بعدما سبق أن نافس ترامب في انتخابات عام 2016، رغم أن فوز الديمقراطيين المفاجئ بمنصب حاكم الولاية ومقعدها في مجلس الشيوخ أضعف حظوظه.
دفعة للديمقراطيين
وعززت انتخابات منتصف الولاية فرص عدد من الأسماء الديمقراطية المحتملة لخوض السباق الرئاسي، إذ أعادت ولاية جورجيا انتخاب جون أوسوف لعضوية مجلس الشيوخ، ما زاد التكهنات بشأن احتمال ترشحه في عام 2028.
كما برز اسم نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، التي كانت الأوفر حظاً لنيل ترشيح الحزب قبل الانتخابات، إلا أن عدداً من الديمقراطيين يفضلون مرشحاً لم يسبق له خسارة السباق الرئاسي.
وفي ولاية بنسلفانيا، فاز الحاكم جوش شابيرو بولاية جديدة، وهو الذي سبق أن قابلته هاريس عام 2024 أثناء دراستها اختيار مرشح لمنصب نائب الرئيس.
ومن بين الأسماء المطروحة أيضاً حاكم كاليفورنيا المنتهية ولايته غافين نيوسوم، والنائبة عن نيويورك ألكساندريا أوكاسيو كورتيز، التي قالت إنها تدرس خوض السباق، إلى جانب رئيس بلدية شيكاغو السابق رام إيمانويل، وحاكم إيلينوي جاي بي بريتزكر، وحاكم كنتاكي آندي بيشير، والسيناتور عن أريزونا ورائد الفضاء السابق مارك كيلي.



