أطاح مجلس الشيوخ في باراغواي بالرئيس سانتياغو بينيا، بعد إدانته بسوء أداء مهامه، على خلفية تداعيات أزمة مصرفية كبرى مرتبطة بانهيار بنك «أوينو»، فيما تولّى نائبه بيدرو أليانا رئاسة البلاد لاستكمال الولاية حتى عام 2028.
وصوّت 44 عضواً من أصل 45 في مجلس الشيوخ لصالح عزل بينيا، الذي أعلن المجلس إدانته خلال جلسة عقدت الجمعة، قبل أن يؤدي أليانا اليمين الدستورية رئيساً جديداً للبلاد.
وجاء قرار العزل بعد أزمة مصرفية تسببت في اضطرابات واسعة، وأثرت على نحو ثلاثة ملايين مودع، بينهم متقاعدون، إثر تعثر بنك «أوينو» ومخاوف تتعلق بملاءته المالية، ما أدى إلى صعوبة وصول أعداد كبيرة من العملاء إلى أموالهم.
وكانت الأزمة قد أثارت احتجاجات شعبية واسعة، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين واستعادة أموال المودعين، خصوصاً في ظل اتهامات بوجود تضارب مصالح بسبب صلات سابقة للرئيس المعزول بمجموعة «فاسكيز»، المرتبطة بالبنك.
ونفى بينيا ارتكاب أي مخالفات، فيما أعلنت النيابة العامة فتح تحقيق في وقائع تتعلق بالإشراف على البنك والتعامل مع أزمته، إضافة إلى إيداع أموال عامة لدى المؤسسة المالية.
وعقب عزله، وُضع بينيا تحت الإقامة الجبرية، وفق ما أعلنته السلطات، على أن يُستجوب بشأن شبهات تتعلق بإساءة الائتمان واستغلال النفوذ واختلاس الأموال.
من جهته، تعهد الرئيس الجديد بيدرو أليانا بتعويض المتضررين من الأزمة المصرفية، مؤكداً أن حكومته لن تتخلى عن المودعين الذين تأثرت مدخراتهم جراء انهيار البنك.



