فازت القاضية الجنوب إفريقية نافي بيلاي، المفوضة السامية السابقة للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الجمعة، بجائزة نوبل للسلام لعام 2026، تقديرًا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي، في تكريم أثار جدلًا على خلفية دورها في التحقيقات الأممية المتعلقة بالحرب في قطاع غزة.
وقالت لجنة نوبل النرويجية إن بيلاي أسهمت في تعزيز المساءلة عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، مشيرة إلى مسيرتها الطويلة في الدفاع عن حقوق الإنسان وترسيخ سيادة القانون.
وأهدت بيلاي الجائزة إلى الناجين من الجرائم الدولية والمدافعين عن العدالة الدولية، محذرة من الضغوط المتزايدة التي تواجه منظومة القانون الدولي ومؤسساتها، وداعية قادة العالم إلى الالتزام بحماية حقوق الإنسان والامتناع عن الحروب.
ويبرز ملف غزة في الجدل المحيط بالجائزة، إذ ترأست بيلاي اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، التي خلص تقرير لها صدر العام الماضي إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في القطاع، وهو استنتاج رفضته إسرائيل بشدة.
وأثار منح الجائزة انتقادات إسرائيلية؛ إذ هاجم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرار لجنة نوبل، متهمًا بيلاي بالتحيز ضد إسرائيل، فيما يأتي التكريم في وقت تواجه فيه المؤسسات القانونية الدولية ضغوطًا متزايدة.
في المقابل، رحبت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بالجائزة، وقالت المتحدثة باسمها شابيا مانتو إن التكريم يؤكد قيمة حقوق الإنسان وأهميتها، معربة عن أملها في أن يشجع مزيدًا من الأشخاص على الدفاع عن حقوق الإنسان وحمايتها حول العالم.
وشغلت بيلاي منصب المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014، كما عملت قاضية في محاكم دولية، من بينها المحكمة الجنائية الدولية والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، وتتولى حاليًا منصب قاضية في محكمة العدل الدولية.



