كشفت بقايا عظام لإنسان نياندرتال عُثر عليها في كهف شانيدار بإقليم كردستان العراق عن أدلة تجمع بين العنف والرعاية لدى هذا النوع البشري الذي عاش قبل نحو 75 ألف عام.
وبحسب دراسة نُشرت في مجلة «Scientific Reports»، أظهرت عظام تعود إلى فرد أطلق عليه الباحثون اسم «شانيدار A» ثقبًا دائريًا في لوح الكتف الأيسر، يرجّح الباحثون أنه ناجم عن طعنة بحربة خشبية حادة تسببت بوفاته.
ويشير شكل الإصابة واتجاهها إلى احتمال تعرض الفرد لهجوم متعمد، ربما خلال مواجهة بين أفراد المجموعة نفسها أو بين مجموعات متنافسة، فيما لا يستبعد الباحثون جميع الاحتمالات بصورة قاطعة.
وفي المقابل، كشفت الأسنان عن إصابة شديدة سابقة في الوجه، أدت إلى تحطم بعض الأسنان الأمامية وفقدانها، ويُرجح أن الفرد عاش بعدها عامًا على الأقل.
ويرى الباحثون أنه ربما احتاج خلال فترة التعافي إلى مساعدة أفراد مجموعته في الحصول على الطعام وتلبية احتياجاته الأساسية.
وتسلط النتائج الضوء على جانبين متناقضين من سلوك النياندرتال؛ العنف من جهة، والرعاية والتعاون من جهة أخرى، بما يعزز الأدلة على تعقيد حياتهم الاجتماعية وقدرتهم على مساندة أفراد مجموعتهم.
وعُثر على البقايا في كهف شانيدار، أحد أبرز المواقع الأثرية لدراسة إنسان النياندرتال، والذي شهد اكتشافات سابقة ساهمت في فهم سلوك هذا النوع البشري وطرق تعامله مع المصابين والموتى.




