حذرت استشارية طب الطوارئ، الدكتورة ربى العمد، من مخاطر الاستخدام الخاطئ للمدافئ خلال فصل الشتاء، مؤكدة أن التسمم بغاز أول أكسيد الكربون يُعد من أخطر الحوادث المنزلية، نظرًا إلى صعوبة اكتشافه في مراحله الأولى.
وقالت العمد، في تصريحات لـ«رؤيا أخبار»، إن غاز أول أكسيد الكربون، المعروف بـ«القاتل الصامت»، يؤثر في قدرة الجسم على إيصال الأكسجين إلى الأعضاء الحيوية، لا سيما الدماغ والقلب، وقد يؤدي التعرض له إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى فقدان الوعي والوفاة.
وأوضحت أن الأعراض قد تبدأ بالإرهاق والدوخة وضيق التنفس، مشيرة إلى أن الأطفال وكبار السن أكثر عرضة للمخاطر، فيما قد تتسبب المدافئ أيضًا بحوادث احتراق واختناق، خصوصًا عند استخدامها في أماكن مغلقة أو سيئة التهوية.
ولفتت العمد إلى أن مدافئ الحطب تتطلب احتياطات خاصة بسبب مخاطر الاحتراق والدخان، تليها مدافئ الكاز، فيما تبقى مدافئ الغاز عرضة للمخاطر إذا لم تُستخدم وفق تعليمات السلامة أو كانت التهوية غير كافية.
إرشادات للوقاية من حوادث المدافئ
وشددت العمد على ضرورة عدم ترك المدافئ مشتعلة أثناء النوم أو استخدامها داخل غرف النوم، مع الحرص على توفير تهوية مناسبة، وفحص الخراطيم والصمامات والمداخن دوريًا قبل التشغيل.
كما دعت إلى إطفاء المدفأة ومغادرة المكان فورًا إلى الهواء الطلق عند الاشتباه بالتسمم أو ظهور أعراض غير معتادة، والاتصال بالدفاع المدني وطلب المساعدة الطبية العاجلة.
ويُعد أول أكسيد الكربون غازًا سامًا عديم اللون والرائحة، ما يجعل اكتشافه بالحواس أمرًا غير ممكن، ويزيد أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية واستخدام أجهزة الكشف عنه عند توفرها.



